السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٤١ - السنة الثامنة من الهجرة
ثم بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [١] حول مكة [٢] الناس يدعون [٢] إلى اللّه و لم يأمرهم بقتال، و كان ممن بعث خالد بن الوليد و أمره أن يسير بأسفل تهامة داعيا [٣] و لم يبعثه مقاتلا و معه [٤] سليم و مدلج و قبائل من غيرهم، فلما نزلوا بغميصاء [٥] و هي [٦] من مياه بني جذيمة [٧] و كانت بنو حذيمة قد أصابوا في الجاهلية عوف بن عبد [٨] أبا عبد الرحمن بن عوف و الفاكه [٩] بن المغيرة [١٠] كانا أقبلا تاجرين من اليمن حتى إذا نزلا بهم قتلوهما و أخذوا أموالهما، فلما كان [١١] الإسلام بلغ [١٢] خالد [١٣] بن الوليد إليهم و [١٤] رآه القوم أخذوا السلاح، فقال لهم خالد: ضعوا السلاح فإن القوم أسلموا [١٥] فوضع القوم السلاح لقول خالد، فلما وضعوها [١٦] أمر بهم
[١] زيد في الطبري «فيما».
[٢] في الطبري «السرايا تدعو».
[٣] التصحيح من الطبري، و في ف «واعيا» كذا بالواو.
[٤] زيد في الطبري «قبائل من العرب».
[٥] في الطبري «على الغميصاء».
[٦] زيد في الطبري «ماء».
[٧] في ف «جديمة» كذا بالدال، و التصحيح من الطبري، و زيد فيه بعده «بن عامر بن عبد مناة بن كنانة على جماعتهم».
[٨] زيد بعده في الطبري «عوف».
[٩] من الطبري، و في ف «الفاكة» كذا.
[١٠] زيد في الطبري «و».
[١١] من الطبري، و في ف «كانا».
[١٢] في الطبري «و بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)».
[١٣] في ف «الخالد» كذا.
[١٤] في الطبري «فلما».
[١٥] زيد في الطبري «عن رجل من بني جذيمة قال: لما أمرنا خالد بوضع السلاح قال رجل منا يقال له جحدم: ويلكم يا بني جذيمة! إنه خالد، و اللّه ما بعد وضع السلاح إلا الإسار ثم بعد الإسار إلا ضرب الأعناق! و اللّه لا أضع سلاحي أبدا! قال: فأخذه رجال من قومه فقالوا: يا جحدم! أ تريد أن تسفك دماءنا إن الناس قد أسلموا و وضعت الحرب و أمن الناس فلم يزالوا به حتى نزعوا سلاحه و وضع القوم السلاح لقول خالد ...».
[١٦] في الطبري «وضعوه» و السلاح يذكر و يؤنث.