السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٨٧ - و فشا ذكر الإسلام بمكة
رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حمزة و علي و أبو بكر في رجال من المسلمين ممن أقام مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بمكّة و لم يخرج إلى أرض الحبشة، فلقي نعيم بن النحام [١] عمر بن الخطاب فقال: أين تريد؟ فقال [٢]: أريد محمدا [هذا] [٣] الصابئ الذي فرق أمر قريش، و سفه أحلامها، و عاب دينها، و سب آلهتها فأقتله، فقال له نعيم: [و اللّه] [٣] لقد غرتك [٤] نفسك من نفسك يا عمر! [أ ترى] [٣] أن [٥] عبد مناف تاركيك [٦] تمشي على الأرض و قد قتلت [٧] محمدا! أ فلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم! قال: و أي أهل بيتي؟ فقال [٨]: ختنك و ابن عمك سعيد بن زيد و أختك، فقد أسلما و بايعا [٩] محمدا على دينه، فعليك بهما [١٠]! فرجع عمر عامدا لختنه و أخته و عندهما [١١] خباب بن الأرت [١٢] و [٥] معه صحيفة فيها «طه» يقرئها إياهما، فلما سمعوا حس عمر تغيب خباب في مخدع لهم، و أخذت فاطمة بنت الخطاب الصحيفة فجعلتها تحت فخذها، و قد سمع حين دنا من البيت [٥] قراءتهما عليه [٥]، فلما دخل قال: ما هذه الهينمة [١٣] التي سمعت؟ قالا له: ما سمعت شيئا، قال: بلى و اللّه! لقد أخبرت
[١] هكذا في م، و في ف «النجام» خطأ، و في السيرة «نعيم بن عبد اللّه» و في الإصابة ٦/ ٢٤٨ «نعيم بن عبد اللّه بن أسيد ... القرشي العدوي المعروف بالنحام».
[٢] في م «قال».
[٣] زيد من م.
[٤] من م، و في ف «اغرقك».
[٥] في م «تاركك».
[٦] من م، و في ف «قلت» خطأ.
[٧] من م، و في ف «قال» خطأ.
[٨] في م «تابعا».
[٩] من م، و في ف «أيهما».
[١٠] من م، و في ف «عندها».
[١١] في م «الأرث» خطأ.
(١٢- ١٢) هكذا في ف، و في م «قرأته عليهما».
[١٣] و في الروض ١/ ٢١٨: و الهيمنة كلام لا يفهم.