السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٣ - ذكر نسب سيد ولد آدم و أول من تنشق ٥ الأرض عنه يوم القيامة
عمات النبي (صلى اللّه عليه و سلم) إلا صفية و هي والدة الزبير بن العوام، و توفيت صفية في خلافة عمر بن الخطاب.
فهذه جوامع ما يجب أن يحفظ من ذكر عمومة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و عماته [١].
و أما أم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) آمنة بنت وهب [٢] بن عبد مناف فإنها لما وضعته جاءت به إلى جده عبد المطلب و أخبرته أنها رأت [٣] حين حملت به في النوم أنه قيل لها:
حملت سيد هذه الأمة! فإذا ٤ وضعته فسميه محمدا [٤]، فأخذه عبد المطلب فدخل به على هبل في جوف الكعبة، و قام عنده يدعو اللّه و يشكر ما أعطاه، ثم خرج به إلى أمه فدفعه إليها، فقالت أمه: رأيت في المنام كأنه خرج منى نور ٥ أضاء لي [٥] قصور الشام.
ثم التمس له الرضاعة فاسترضع [رسول اللّه] [٦] (صلى اللّه عليه و سلم) من امرأة [٧] من بني سعد
[١] قال اليعقوبي في تاريخه ٢/ ١١ «و كان لعبد المطلب من الولد الذكور عشرة. و من الإناث أربع:
عبد اللّه أبو رسول اللّه، و أبو طالب و هو عبد مناف، و الزبير و هو أبو الطاهر، و عبد الكعبة و هو المقوم و أمهم فاطمة بنت عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم و هي أم أم حكيم البيضاء، و عاتكة و برّة و أروى و أميمة بنات عبد المطلب؛ و الحارث و هو أكبر ولد عبد المطلب و به كان يكنى، و قثم، و أمهما صفية بنت جندب بن حجر بن زباب بن حبيب بن سوأة بن عامر بن صعصعة؛ و حمزة و هو أبو يعلى أسد اللّه و أسد رسول اللّه، و أمه هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة و هي أم صفية بنت عبد المطلب، و العباس، و ضرار، أمهما نتيلة بنت جناب بن كليب بن النمر بن قاسط؛ و أبو لهب و هو عبد العزى، و أمه لبنى بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر الخزاعي؛ و الغيداق و هو جحل و إنما سمي الغيداق لأنه كان أجود قريش و أطعمهم للطعام، و أمه ممنعة بنت عمرو بن مالك بن نوفل الخزاعي.
فهؤلاء أعمام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و عماته».
[٢] من نسب قريش، و في ف «مضر».
[٣] من م، و في ف «رأته».
(٤- ٤) في م «وضعتيه». و زاد في الطبري و دلائل النبوة «فإذا وضعته فقولي: أعيذه بالواحد، من شر كل حاسد، ثم سميه محمدا».
(٥- ٥) من م، و وقع في ف «صار إلى» مصحفا.
[٦] زيد من م.
[٧] في الطبري «فاسترضع له امرأة من بني سعد».