السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٠ - ذكر نسب سيد ولد آدم و أول من تنشق ٥ الأرض عنه يوم القيامة
و أما الزبير [١] بن عبد المطلب فكنيته أبو طاهر و كان من أجلة قريش و فرسانها، و كان من المبارزين و كان يقول الشعر فيجيز.
و أما العباس [٢] بن عبد المطلب فإن كنيته أبو الفضل، و كان إليه السقاية و زمزم في الجاهلية، فلما فتح رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) دفعها إليه يوم فتح مكة، و مات العباس سنة اثنتين و ثلاثين في خلافة عثمان بن عفان و هو ابن ثمان و ثمانين سنة بالمدينة، و صلى عليه عثمان ابن عفان.
و أما ضرار [٣] بن عبد المطلب فإنه كان يتعاطى بقول الشعر، و مات قبل الإسلام من غير أن أعقب.
و أما حمزة [٤] بن عبد المطلب فإن كنيته أبو عمارة، و كان أسد اللّه و أسد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و قد قيل إن كنيته أبو يعلى، استشهد يوم أحد، قتله وحشي بن حرب مولى جبير بن مطعم في شهر شوال سنة ثلاث من الهجرة، و كان حمزة أكبر من النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بسنتين.
و أما المقوم [٥] بن عبد المطلب فكان من رجالات قريش، هلك قبل الإسلام، و لا عقب له.
[١] في تاريخ اليعقوبي «و أوصى عبد المطلب إلى ابنه الزبير بالحكومة و أمر الكعبة».
[٢] و له ترجمة في الإصابة ٤/ ٣٠ و فيها «ولد قبل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بسنتين و ضاع و هو صغير فنذرت أمه إن وجدته أن تكسو البيت فوجدته فكست البيت الحرير فهي أول من كساه ذلك، فيقال إنه أسلم و كتم قومه ذلك، و صار يكتب إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بالأخبار، ثم هاجر قبل الفتح بقليل و شهد الفتح و ثبت يوم حنين، و مات بالمدينة في رجب أو رمضان سنة اثنتين و ثلاثين».
[٣] و في تاريخ اليعقوبي «و العباس»، و ضرار أمهما نتيلة بنت جناب بن كليب بن النمر بن قاسط».
[٤] و له ترجمة في الإصابة ٢/ ٣٧ ما نصها «حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أبو عمارة عم النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و أخوه من الرضاعة أرضعتهما ثريبة مولاة أبي لهب كما ثبت في الصحيحين، و أسلم في السنة الثالثة من البعثة، و عاش دون الستين. و دفن حمزة و عبد اللّه بن جحش في قبر واحد. عن خليفة عن حمزة بن عبد المطلب عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «الزموا هذا الدعاء: اللهم إني أسألك باسمك الأعظم و رضوانك الأكبر- الحديث».
[٥] التصحيح من تاريخ اليعقوبي ١/ ٢٥١ و الطبري، و وقع في ف «العقوم» مصحفا.