السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٠١ - ذكر وفاة رسول اللّه
مات رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و لا يموت حتى يقتل المنافقين و يخزيهم [١]! و كانوا قد رفعوا رءوسهم لما رأوا أبا بكر فقال أبو بكر لعمر: أيها الرجل! اربع على نفسك، فإن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قد مات، أ لم تسمع اللّه يقول: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [٢]، و قال: وَ ما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ [مِتَ] [٣] فَهُمُ الْخالِدُونَ، ثم أتى أبو بكر المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: أيها الناس! إن كان محمد [٤] إلهكم الذي تعبدونه فإن إلهكم قد مات، و إن كان إلهكم الذي في السماء فإن إلهكم لم يمت، ثم تلا وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ- حتى ختم الآية؛ و قد استيقن المؤمنون بموت محمد (صلى اللّه عليه و سلم).
و قد كان لعبد المطلب بن هاشم من الأولاد ستة عشر ولدا: عشرة ذكور، منهم تسعة عمومة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و واحد والد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و ست [٥] من الإناث عمات رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).
فأما أولاد عبد المطلب [٦] الذكور منهم: عبد اللّه بن عبد المطلب والد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و الزبير بن عبد المطلب، و أبو طالب بن عبد المطلب، و العباس ابن عبد المطلب، و ضرار بن عبد المطلب، و حمزة بن عبد المطلب، و المقوم بن عبد المطلب، و أبو لهب بن عبد المطلب، و الحارث بن عبد المطلب، و الغيداق [٧] بن عبد المطلب.
فأما عبد اللّه والد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فلم يكن له ولد غير رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لا ذكر و لا
[١] في الأصل: يجزيهم.
[٢] سورة ٣٩ آية ٣٠.
[٣] زيد من القرآن الكريم سورة ٢١ آية ٣٤.
[٤] في الأصل: محمدا.
[٥] في الأصل: ستة.
[٦] و قد ورد في سمط النجوم ١/ ٣١٦ ذكر أعمامه (صلى اللّه عليه و سلم) مع نقل اختلاف العلماء حول عددهم فراجعه.
[٧] من السمط، و في الأصل: الغيراق.