السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٩٧ - ذكر وفاة رسول اللّه
الجمرة الكبرى، فلما أتى الجمرة رماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، رماها من بطن الوادي بمثل حصى الخذف، ثم انصرف إلى المنحر [١] فنحر ثلاثا [٢] و ستين بدنة بيده، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر منها و أشركه في هديه، و أمر من كل بدنة ببضعة [٣] فجعلت في قدر فطبخت، فأكلا من لحمها و شربا من مرقها، ثم ركب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) القصواء [٤] فأتى البيت فطاف الزيارة، ثم قال: «يا بني عبد المطلب انزعوا، فلو لا أن يغلبكم [٥] الناس لنزعت معكم»، فناولوه دلوا من زمزم فشرب منه [٦]؛ ثم رجع (صلى اللّه عليه و سلم) إلى منى و صلى الظهر بها ثم أقام بها أيام منى، ثم ودع البيت و خرج إلى المدينة حتى دخلها و المسلمون معه فأقام بالمدينة [بقية] [٧] ذي الحجة و المحرم و بعض صفر.
ذكر وفاة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
أخبرنا أبو يعلى حدثنا أحمد بن جميل المروزي [٨] ثنا عبد اللّه بن المبارك أنا معمر عن يونس عن الزهري أخبرني أنس بن مالك أن المسلمين [٩] بينما هم في صلاة الفجر يوم الإثنين و أبو بكر يصلي لهم لم يفجأهم إلا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قد كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم و هم صفوف في صلاتهم، ثم تبسم و نكص أبو بكر على عقبيه ليصل [١٠] الصف و ظن أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يريد أن يخرج إلى الصلاة،
[١] من الصحيح، و في الأصل: الصخرة.
[٢] من الصحيح، و في الأصل: ثلاثة.
[٣] من الصحيح، و في الأصل: بضعة.
[٤] في الأصل: القصوى.
[٥] من الصحيح، و في الأصل: تغلبكم.
[٦] و إلى هنا انتهى سياق الصحيح من حديث جابر.
[٧] زيد من سياق الطبري ٣/ ١٨٨.
[٨] ذكره ابن حجر في تعجيل المنفعة و هو ممن روى عن ابن المبارك.
[٩] من صحيح البخاري- مرض النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و وفاته من كتاب المغازي، و في الأصل: المسلمون، و هذا الحديث قد رواه البخاري باللفظ الذي هنا.
[١٠] من الصحيح، و في الأصل: ليصلي.