السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٨٦ - السنة العاشرة من الهجرة
الأول و هم بنو الحارث بن كعب و أسلموا، و أخذ الصدقة من أغنيائهم وردها على فقرائهم.
ثم بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عمرو [١] بن حزم عاملا على نجران، فخرج و أقام عندهم يعلمهم السنة و معالم الإسلام إلى أن توفي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هو على نجران [٢].
و قدم عدي بن حاتم الطائي و معه صليب من ذهب، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): «اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابا من دون اللّه» [٣].
و قدم بعده وفد طيء فيهم زيد الخيل و هو رأسهم [٤].
ثم قدم جرير بن عبد اللّه البجلي، فبعثه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى هدم [٥] ذي الخلصة [٥]، فهدمها.
ثم قدم وفد الأزد رأسهم صرد بن عبد اللّه [٦] في بضعة عشر رجلا، و بعثه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى جرش فافتتحها، و كان عاملا للنبي (صلى اللّه عليه و سلم).
و ولد محمد بن عمرو بن حزم بنجران، فكتب عمرو إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بذلك و أخبره أنه سماه محمدا و كناه أبا سليمان [٧].
اسم صنم، و عبد المدان الذي نسبت القبيلة إليه هو جدهم الأعلى و اسمه عمرو بن يزيد.
[١] من الطبري ٣/ ١٥٧ و السيرة ٣/ ٧٢، و في الأصل: محمد.
[٢] و مثله في الطبري ٣/ ١٥٨ إحالة على الواقدي.
[٣] ذكره في السيرة ٣/ ٦٥ بغير هذا السياق.
[٤] ذكره في السيرة ٣/ ٦٤ و إنسان العيون ٣/ ٣١٢ بأطول مما هنا.
[٥] من الطبري ٣/ ١٧٣، و في الأصل: الحليصة- كذا، و راجع أيضا صحيح البخاري- ذو الخلصة من المغازي.
[٦] من الطبري ٣/ ١٥٨ و الإصابة- راجع ترجمة صرد، و في الأصل: عبيد اللّه.
[٧] و الذي يتأتى من ترجمته في الإصابة هو أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) سماه محمدا و كناه بعبد الملك.