السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٨٨ - السنة العاشرة من الهجرة
و دخل [١] أبو ذر على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) المسجد و هو [جالس] [٢] وحده فقال [٣]:
«يا أبا ذر! إن للمسجد تحية»، قال: و ما تحيته يا رسول اللّه؟ قال: «ركعتان»، فقام فركعهما، ثم قال: إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة؟ قال: «خير موضوع فمن شاء أقل و من شاء أكثر»! فقال: يا رسول اللّه! أي الأعمال أحب إلى اللّه؟ قال:
«إيمان باللّه و جهاد في سبيله»، قال: فأي المؤمنين أكملهم [٤] إيمانا؟ قال:
«أحسنهم خلقا»، قال: فأي المسلمين أفضل؟ قال: «من سلم المسلمون من لسانه و يده»، قال: فأيّ الهجرة أفضل؟ قال: «من هجر السوء»، قال: فأي الليل أفضل؟ قال: «جوف الليل الغابر»، قال: فأي الصلاة أفضل؟ قال: «طول القنوت»، قال [٥]: فأي الرقاب أفضل، قال: «أغلاها [٦] ثمنا و أنفسها عند أهلها»، قال: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده و أهريق [٧] دمه»، قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: «جهد من مقل إلى فقير في سر»، قال: فما الصوم أفضل؟ قال:
«فرض مجزي و عند اللّه أضعاف كثيرة»، قال: فأي آية [مما] [٨] أنزلها اللّه عليك أفضل؟ قال: «آية الكرسي» [٩]، قال: يا رسول اللّه! كم النبيون قال: مائة ألف و أربعة و عشرون ألف نبي، قال: كم المرسلون منهم؟ قال: «ثلاثمائة و ثلاثة عشر جما غفيرا»، قال: من كان أول الأنبياء؟ قال: «آدم»، قال: و كان من الأنبياء
[١] هذا الحديث ذكره بطوله في الحلية ١/ ١٦٦- ١٦٨ عن الحسن بن سفيان، و أيضا عنه ذكره في كنز العمال- كتاب المواعظ من قسم الأفعال بالإحالة على صحيح ابن حبان و الحلية و تاريخ ابن عساكر، و أيضا ذكره في مسند الإمام أحمد ٥/ ٢٦٥ مختصرا.
[٢] زيد من الحلية و الكنز.
[٣] من الحلية و الكنز، و في الأصل: و قال.
[٤] من الحلية و الكنز، و في الأصل: اكمل.
[٥] و إن هنا تقدما و تأخرا بالنسبة إلى الحلية و الكنز.
[٦] من الحلية و الكنز، و في الأصل: أعلاها.
[٧] من الحلية و الكنز، و في الأصل: إهراق.
[٨] زيد من الحلية و الكنز.
[٩] و وردت بعده في الحلية و الكنز زيادة يسيرة فلتراجع هناك.