السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٧٧ - ثم أمر رسول اللّه
اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: يا رسول اللّه! لو أحدنا رأى امرأته على فاحشة كيف يصنع؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم! و إن سكت [سكت] [١] على مثل ذلك! فلم يجبه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فلما كان بعد ذلك أتى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: يا رسول اللّه! إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به! فأنزل اللّه هذه الآيات وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ [٢]- حتى ختم الآيات، فدعا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عاصما فتلا عليه و وعظه و ذكره و أخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقال عاصم: لا و الذي بعثك! ما كذبت عليها، ثم دعا بامرأته فوعظها و ذكرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قالت: لا و الذي بعثك بالحق! فبدأ بعاصم فشهد أربع شهادات باللّه إنه لمن الصادقين، و الخامسة أن لعنة اللّه عليه إن كان من الكاذبين، و أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فوضع [٣] يده على فيه عند الخامسة و قال: احذر فإنها موجبة! ثم ثنى [٤] بامرأته فشهدت أربع شهادات باللّه إنه لمن الكاذبين. و الخامسة أن غضب اللّه عليها إن كان من الصادقين؛ ثم فرق بينهما و ألحق الولد بالأم [٥].
و ماتت أم كلثوم بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في شعبان، و غسلتها صفية بنت عبد المطلب، و نزل في حفرتها عليّ و الفضل و أسامة [٦].
و ورد على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) كتاب ملوك حمير في رمضان مقرين بالإسلام، فكتب إليهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) كتاب جوابهم و بعثه مع عمرو بن حزم «بسم اللّه
حوادث سنة تسع: ثم لا عن بين عويمر بن الحارث العجلاني و هو الذي يقال له عاصم و بين امرأته بعد العصر في المسجد و قد أنكر بعض شيوخنا قوله: و هو الذي يقال له عاصم، و الذي يظهر لي أنه تحريف و كأنه كان في الأصل: الذي سأل له عاصم- و اللّه أعلم.
[١] زيد من مسند الإمام أحمد ٢/ ١٩.
[٢] سورة ٢٤ آية ٦ و ما بعدها.
[٣] في الأصل: فوضعه- كذا.
[٤] من المسند، و في الأصل: فتا- كذا.
[٥] و راجع أيضا باب اللعان من الصحيحين و تفسير الطبري حول آية ٩ من سورة النور.
[٦] و راجع لمزيد التفصيل تاريخ الطبري ٣/ ١٥٥ و سمط النجوم ١/ ٤٢٣ و ٤٢٤.