السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٧٢ - ثم أمر رسول اللّه
و دعا اللّه بما شاء أن يدعو فانخرق من الماء، فشرب الناس و استقوا حاجتهم [منه] [١]؛ فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «لئن بقيتم- أو بقي منكم- [٢] لتسمعن بهذا [٢] الوادي و هو أخصب ما بين يديه و ما خلفه»، و ذلك الماء فوارة تبوك اليوم.
ثم إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) نزل بعض المنازل و مات عبد اللّه ذو البجادين [٣] فحفروا له، و نزل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في حفرته و أبو بكر و عمر يدليانه [٤] إليه [٥] و هو [٥] يقول: «أدليا لي [٦] أخاكما»، فأدلوه [٧] إليه، فلما هيأه [لشقه] [٨] قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «اللهم! إني [قد] [٩] أمسيت عنه راضيا فارض عنه»، فقال عبد اللّه بن مسعود: يا ليتني كنت صاحب الحفرة [١٠].
و كان المسلمون يقولون: لا جهاد بعد اليوم، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «لا ينقطع الجهاد حتى ينزل عيسى ابن مريم (عليه السلام)» [١١]، و جعل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من تبوك إلى المدينة مساجد في منازله معروفة إلى اليوم، فأولها مسجد تبوك و مسجد بثنية مدران [١٢] و مسجد بذات الزراب [١٣] و مسجد بالأخضر و مسجد بذات
[١] زيد من الطبري ٣/ ١٤٧ و السيرة ٣/ ١٤٧.
[٢] من السيرة، و في الأصل: ليسعى في هذا- كذا.
[٣] من السيرة و حلية الأولياء للأصفهاني ١/ ١٢٢، و في الأصل: النجادين- كذا.
[٤] من السيرة و الحلية، و في الأصل: يدليان.
[٥] من السيرة و الحلية، و في الأصل: فهو.
[٦] في السيرة: أدنيا إلي، و في الحلية مثل ما في الأصل.
[٧] في الأصل: فادلوا، و في السيرة: فدلياه، و في الحلية: فدلوه.
[٨] زيد من الطبري و الحلية.
[٩] زيد من السيرة و الحلية.
[١٠] و راجع أيضا المغازي ٣/ ١٠١٤.
[١١] ذكره في المغازي ٣/ ١٠٥٧.
[١٢] من السيرة ٣/ ٤٣ و المغازي ٣/ ٩٩٩؛ و في الأصل: مردان.
[١٣] من السيرة و المغازي، و في الأصل: الدراية- كذا.