السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٧٣ - ثم أمر رسول اللّه
الخطمى و مسجد بذات البتراء [١] و مسجد بالشق [٢] و مسجد بذي الجيفة [٣] و مسجد بالصدر [٤] و مسجد وادي القرى و مسجد الرقعة و مسجد بذي مروة و مسجد بالفيفاء [٥] و مسجد بذي خشب.
ثم قدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) المدينة، و كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس، فلما فعل ذلك جاء المخلفون فيهم كعب بن مالك و مرارة ابن الربيع [٦] و هلال بن أمية و غيرهم، فجعلوا يعتذرون إليه و يحلفون له و كانوا بضعة و ثمانين [٧] رجلا، فكان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقبل منهم على نيتهم و يكل [٨] سرائرهم إلى اللّه حتى جاء كعب بن مالك فسلم عليه، فتبسم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) تبسم المغضب ثم قال: «تعال»! فجاء كعب بن مالك يمشي حتى جلس بين يديه، فقال له النبي (صلى اللّه عليه و سلم): «ما خلفك! أ لم تكن ابتعت ظهرك»؟ قال: بلى يا رسول اللّه! و اللّه لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من [٩] سخطه بعذر [٩] و لقد أعطيت جدلا و إن لي لسانا، و لكن و اللّه! لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديثا كاذبا لترضين به عني [١٠]، و ليوشكن اللّه أن يسخطك عليّ، و لئن حدثتك حديثا صادقا تجد عليّ فيه، و إني لأرجو عقبى اللّه فيه، لا و اللّه ما كان لي عذر! و اللّه ما كنت قط
[١] من السيرة، و في الأصل: التبيراء.
[٢] أي شق تاراء- كما صرح به في السيرة و المغازي.
[٣] من السيرة و المغازي، و في الأصل: الحليفة.
[٤] أي صدر حوصى أو حوصاء- كما صرح به في السيرة و المغازي.
[٥] من السيرة و المغازي، و في الأصل: بالقيقاء.
[٦] من السيرة، و في الأصل: ربيعة.
[٧] من المغازي ٣/ ١٠٤٩، و في الأصل: ثمانون، و أغلب السياق هنا للمغازي، و راجع أيضا إنسان العيون ٣/ ٢٠٤ و السيرة ٣/ ٤٤.
[٨] من المغازي و السيرة، و في الأصل: يتكل.
[٩] من السيرة ٣/ ٤٤ و المغازي ٣/ ١٠٥٠، و في الأصل: سخطته يعذر.
[١٠] من السيرة و المغازي، و في الأصل: على.