السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٧٠ - ثم أمر رسول اللّه
حسناء [١] في ماله مقيم! ما هذا بالنصف! ثم قال: و اللّه لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)! فهيأتا له زادا، ثم قدم ناضحه فارتحله ثم خرج في طلب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [٢]، فبينا أبو خيثمة يسير إذ لحقه عمير بن وهب الجمحي في الطريق يطلب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فترافقا [٣] حتى إذا دنوا [٤] من تبوك قال أبو خيثمة لعمير بن وهب: إن لي ذنبا، فلا عليك أن تخلف عني حتى آتي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ففعل عمير، ثم سار أبو خيثمة حتى إذا دنا من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هو نازل بتبوك قال [٥] الناس: هذا راكب على الطريق مقبل، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «كن أبا خيثمة»! فقالوا: يا رسول اللّه! هو و اللّه أبو خيثمة! فلما أناخ أقبل و سلم على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ثم أخبره الخبر، فقال [له][٦] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) خيرا و دعا له بخير [٧]؛ ثم إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) دعا خالد بن الوليد و بعثه إلى أكيدر دومة [٨]، و هو أكيدر بن عبد الملك رجل من كندة، و كان ملكا عليهم و كان نصرانيا فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لخالد: «إنك ستجده يصيد بقر الوحش»، فخرج خالد بن الوليد حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين في ليلة مقمرة صائفة و هو على سطح له و معه امرأته، فباتت البقر تحك [٩] قرونها بباب [٩] القصر فقالت له امرأته: هل رأيت مثل هذا قط؟ قال: لا و اللّه! قالت: فمن يترك هذا؟ قال: لا أحد، فنزل أكيدر دومة و أمر بفرسه فأسرج و ركب
[١] زيدت الواو بعده في الأصل، و لم تكن في الطبري و لا في السيرة فحذفناها.
[٢] زيد في الطبري و السيرة: حتى أدركه حين نزل تبوك.
[٣] من الطبري و السيرة، و في الأصل: فتوافقا.
[٤] من الطبري و السيرة، و في الأصل: دنو- كذا.
[٥] من الطبري و السيرة، و في الأصل: قالوا.
[٦] زيد من الطبري و السيرة.
[٧] و سياق هذه القصة أغلبه للطبري و السيرة، و قد ساقه في المغازي ٣/ ٩٩٨؛ و في إنسان العيون ٣/ ١٨٧ فراجعهما.
[٨] ساقه في الطبري ٣/ ١٤٦ و السيرة ٣/ ٤٠ و المغازي ٣/ ١٠٢٥ و إنسان العيون ٣/ ٢٨٦.
[٩] في الطبري و السيرة: بقرنها باب.