السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٦٤ - السنة التاسعة من الهجرة
اللّه من أن تغضبن، لا أدخل عليكن شهرا»! فدخل عليهن بعد مضي تسع و عشرين يوما.
ثم بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) علقمة بن مجزز [١] في صفر إلى الحبشة فانصرف و لم يلق كيدا.
و في هذه السرية أمر علقمة [٢] أصحابه أن يوقدوا نارا عظيما ثم أمرهم أن يقتحموا فيها، فتحرزوا [٣] و أبوا ذلك؛ فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): «من أمركم بمعصية اللّه فلا تطيعوه».
ثم قدم على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) وفد بلى في ربيع الأول، و نزل على رويفع بن ثابت البلوي [٤].
و قدم وفد بني ثعلبة بن منقذ [٥]. و فيها [وفد] [٦] سعد [٧] هذيم.
زينب ردت عليه هديته فقالت عائشة: لقد أقمأتك! فغضب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فآلى منهن- راجع باب الإيلاء من كتاب الطلاق.
[١] من الإصابة، و في الأصل: محرز: و ألم بهذه البعثة في طبقات بن سعد- القسم الأول من الجزء الثاني ١١٧، و في المغازي ٣/ ٩٨٣، و في سيرة بن هشام ٣/ ٩٢، و في الصحيح للبخاري- كتاب المغازي باختلاف حول التاريخ و السبب.
[٢] كذا و جميع المراجع تتفق على نسبة هذه الواقعة إلى عبد اللّه بن حذافة السهمي و ألفاظها المتقاربة:
حتى إذا كنا ببعض الطريق أذن لطائفة من الجيش و استعمل عليهم عبد اللّه بن حذافة السهمي و كان من أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و كانت فيه دعابة فلما كان ببعض الطريق أوقد نارا- ثم يطّرد الحديث كما هنا، و ذكر البخاري في تفسير «أطيعوا اللّه و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم»، قول ابن عباس:
نزلت في عبد اللّه بن حذافة بن قيس بن عدي إذ بعثه النبي (صلى اللّه عليه و سلم) في سرية.
[٣] في الأصل: فيحرم- كذا، و ما أثبتناه ينسجم مع صورة اللفظ و السياق.
[٤] ذكره في الطبري ٣/ ١٣٩ كما هنا، و ذكره في إنسان العيون ٣/ ٣٢٧ بأكثر مما هنا و قال: و فد بني بلى على وزن على مكبرا و هو حي من قضاعة.
[٥] من الطبري ٣/ ١٥٥، و في الأصل: سعد.
[٦] زيد من الطبري ٣/ ١٥٥ و إنسان العيون ٣/ ٣٢١.
[٧] زيد بعده في الأصل: بن، و لم تكن الزيادة في الطبري و الإنسان فحذفناها.