السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٥٩ - فأجمع على المسير إلى هوازن
ثم خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [١] من الجعرانة معتمرا فاعتمر منها فبات بالجعرانة و استخلف على مكة عتاب بن أسيد أميرا و خلّف [معه معاذ] [٢] بن جبل [٣] يفقّه الناس و يعلمهم القرآن، و كانت هذه العمرة في ذي القعدة.
ثم خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من الجعرانة يريد المدينة فسلك في وادي سرف [٤] حتى خرج على سرف؛ ثم على مرّ الظهران حتى قدم المدينة في بقية ذي القعدة [٥].
ثم تزوج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابية فاستعاذت [٦]، من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «قد عذت [٧] بعظيم! الحقي بأهلك»، و فارقها [٨]. و حج بالناس عتاب بن أسيد [٩].
و ولد إبراهيم ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من مارية القبطية في ذي الحجة فوقع في قلب النبي (صلى اللّه عليه و سلم) منه شيء، فجاء جبريل (عليه السلام) فقال: «السلام عليك يا إبراهيم»! فسرى عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و تنافست نساء الأنصار فيه أيتهن ترضعه،
[١] و زيد في السيرة النبوية بهامش إنسان العيون ٢/ ٤٦: لخمس ليال خلون من ذي القعدة، و قيل:
لثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة.
[٢] زيد من الطبري ٣/ ١٣٩ و السيرة ٣/ ٣٢.
[٣] من الطبري و السيرة، و في الأصل: جبلة، و زاد في السيرة النبوية بهامش إنسان العيون ٣/ ٤٠٦ و المغازي ٣/ ٩٥٩: و أبا موسى الأشعري.
[٤] و في المغازي ٣/ ٩٥٩: الجعرانة، و لفظها: فسلك في وادي الجعرانة، و سلك معه حتى خرج على سرف.
[٥] و قال ابن إسحاق: أو في أول ذي الحجة، و قال ابن هشام: و قدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) المدينة لست ليال بقين من ذي القعدة فيما قال أبو عمرو المدني- راجع السيرة ٣/ ٣٢.
[٦] و في المستعيذة اختلاف كثير قد استوعبه ابن حجر في الإصابة في ترجمة فاطمة بنت الضحاك فراجعها.
[٧] من صحيح البخاري- الطلاق، و في الأصل: عوذت.
[٨] و روى ابن سعد بسنده عن أبي و جزة قال: تزوجها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في ذي القعدة سنة ثمان منصرفة من الجعرانة- راجع الطبقات ٨/ ١٠٢.
[٩] راجع أيضا الطبري ٣/ ١٣٩ و السيرة ٣/ ٣٢.