السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٢٥ - السنة الثامنة من الهجرة
رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ثم أعطاه امرأة [١] من مزينة [٢] و جعل لها جعلا على أن تبلغه قريشا، فجعلته في رأسها ثم فتلت عليه [٣] قرونها ثم خرجت [٤]، و أخبر اللّه رسوله (صلى اللّه عليه و سلم) بما فعل حاطب، فبعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) علي بن أبي طالب و الزبير بن العوام و قال:
أدركا امرأة [٥] من مزينة [٥] قد كتب معها حاطب بكتاب إلى قريش يحذرهم ما [٦] قدمنا عليه [٦]، فخرجا حتى أدركاها بالحليفة [٧] فاستنزلا [٨] و التمسا في رحلها فلم يجدا شيئا، فقال لها علي: إني أحلف باللّه أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [ما كذب و لا كذبنا] [٩] [١٠] إما أن تخرجي الكتاب و إلا نكشفنك [١٠] فلما رأت الجد [١١] قالت: أعرض عني، فأعرض عنها علي، فحلت قرون رأسها و استخرجت الكتاب [١١] فدفعته [١٢] إليه، فجاء به [١٣] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فدعا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حاطبا فقال: «يا حاطب! ما حملك على هذا»؟ قال. يا [١٤] رسول اللّه! و اللّه إني لمؤمن باللّه و رسوله، ما غيرت [١٥] و لا بدلت و لكني كنت امرأ ليس لي في القوم أصل و لا عشيرة و كان لي
[١] زيد في الطبري «يزعم محمد بن جعفر أنها».
[٢] زيد في الطبري «و زعم غيره أنها سارة مولاة لبعض بني عبد المطلب».
[٣] من الطبري، و في ف «عليها».
[٤] زيد في الطبري «به».
(٥- ٥) ليس في الطبري.
(٦- ٦) كذا في ف، و في الطبري «قد أجمعنا له في أمرهم».
[٧] التصحيح من الطبري، و في ف «بالحامة» خطأ؛ و زيد بعده في الطبري «حليفة ابن أبي أحمد».
[٨] في الطبري «فاستنزلاها».
[٩] زيد من الطبري و لفظه «ما كذب رسول اللّه و لا كذبنا».
(١٠- ١٠) و في الطبري «و لتخرجن إلى هذا الكتاب أو لنكشفنك».
[١١] زيد في الطبري «منه».
[١٢] من الطبري، و في ف «و لا دفعته» كذا.
[١٣] زيد في الطبري «إلى».
[١٤] زيد في ف «و اللّه»، و في الطبري ٣/ ١١٤ «فقال: يا رسول اللّه! أما و اللّه إني لمؤمن باللّه».
[١٥] من الطبري، و في ف «غرت» خطأ.