السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٩٦ - السنة السابعة من الهجرة
إلى قوله: بِأَنَّا مُسْلِمُونَ» [١]. فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده و كثر اللغط [٢] و أمر بنا فأخرجنا، فما زلت موقنا بأمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [٣] سيظهر حتى أدخل اللّه عليّ الإسلام.
قال: في أول هذه السنة كتب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى الملوك و بعث إليهم بالرسل يدعوهم إلى اللّه، فقيل: إنهم لا يقرءون كتابا إلا بخاتم، فاتخذ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) خاتما من فضة نقش فيه «محمد رسول اللّه» ليختم به الصحف، فكان يلبسه تارة في يمينه و تارة في يساره.
فبعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عبد اللّه بن حذافة السهمي إلى كسرى بكتاب فأمره [٤] أن يدفعه إلى عظيم البحرين ليدفعه عظيم البحرين إلى كسرى. و بعث دحية [٥] بن خليفة الكلبي إلى قيصر و هو هرقل ملك الروم و أمره أن يدفع الكتاب إلى عظيم بصرى [فدفعه عظيم بصرى] [٦] إلى هرقل. و بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية. و بعث عمرو بن أمية الضمري إلى [٧] أصحم بن أبحر [٧] النجاشي، و بعث شجاع بن وهب الأسدي [٨] إلى [المنذر بن] [٩] الحارث
و اليريسين بفتح التحتانية و كسر الراء ثم بالياء الساكنة جمع يريس بوزن فعيل و قد يقلب الياء الأولى همزة فيقال الأريسين. و روى أيضا بياءين بعد السين جمع يريسي منسوب إلى يريس، و روى الإريسين بكسر الهمزة و كسر الراء المشددة و ياء واحدة بعد السين و هم الأكارون الزارعون- كرماني.
[١] سورة ٣ آية ٦٤.
[٢] في الصحيح «عنده الصخب».
[٣] في الصحيح «أنه».
[٤] وقع في ف «فاجره» مصحفا.
[٥] راجع لترجمته الإصابة ٤/ ١٦١.
[٦] زيد من الصحيح.
[٧] التصحيح من الطبري، و في ف «أصحمة بن بحري» كذا.
[٨] زيد في الطبري «أخا بني أسد بن خزيمة».
[٩] زيد من الطبري.