السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٩٥ - السنة السابعة من الهجرة
و بينه سجال [١] تنالون منه و ينال منكم، و كذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم [٢] العاقبة؛ و سألتك: هل يغدر؟ فزعمت [٣] أن لا، و كذلك الرسل لا تغدر؛ و سألتك: هل قال هذا القول قبله أحد؟ فزعمت [٣] أن لا، فقلت: لو كان قال هذا القول أحد قبله لقلت [٤]: رجل يأتم [٥] بقول قيل قبله، ثم [٦] سألتك بما [٦] يأمركم؟
قلت: بالصلاة و الزكاة و الصلة و العفاف، قال: إن يكن [٧] ما تقول [٨] فيه فإنه نبي [٨]. و قد كنت أعلم أنه خارج و لم أكن أظن أنه منكم، و لو [٩] أني أعلم أني أخلص إليه لأحببت [١٠] لقاءه، و لو كنت عنده لغسلت عن قدميه، [١١] و ليبلغن ملكه ما تحت قدمي [١١]. فقال: ثم دعا بكتاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقرأه فإذا فيه «بسم اللّه الرحمن الرحيم، من محمد [١٢] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم) [١٢]- إلى هرقل ملك [١٣] الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد! فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، و أسلم يؤتك اللّه أجرك مرتين، فإن توليت [١٤] فإن عليك إثم [١٥] الأريسين [١٦] قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا-
[١] في ف: سجالا- كذا.
[٢] في ف: له- كذا.
[٣] في الصحيح: فذكرت.
[٤] من الصحيح، و في ف: قلت.
[٥] كذا في ف، و في الصحيح و الخصائص» يأتسي.
[٦] من الصحيح و الخصائص، و في الأصل «قال ما» كذا.
[٧] في الصحيح فإن كان، و في ف: أن يكون- كذا.
[٨] ليس في الصحيح.
[٩] في الصحيح: فلو.
[١٠] في الصحيح: لتجشمت.
[١١] قدم في الصحيح و الخصائص هذه العبارة على «فيه فإنه نبي» و لفظها «فإن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين».
[١٢] في الصحيح: عبد اللّه و رسوله.
[١٣] في الصحيح: عظيم.
[١٤] كذا في ف و صحيح البخاري ١/ ٥، و في الطبري «و إن تتول».
[١٥] التصحيح من الطبري و الصحيح، و وقع في ف «اسم» كذا بالسين مصحفا.
[١٦] في ف: الأريسين، و التصحيح من هامش الصحيح بعلامة النسخة، و في متنه «اليريسين»،