السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٧٠ - السنة السادسة من الهجرة
و القمر لا ينكسفان لموت أحد و لا لحياته، فإذا رأيتموهما فصلوا».
و بعث [١] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أبا عبيدة بن الجراح إلى ذي [القصة] [٢] و هي بلاد بني ثعلبة و أنمار- فصلوا المغرب، و خرج أبو عبيدة في أربعين رجلا فساروا ليلتهم حتى أتوا ذا القصة [٣] عند الصبح، فأغاروا عليهم و هربوا في الجبال ثم قدموا المدينة، فخمس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الغنيمة و قسم ما بقي على أصحابه.
ثم بعث [٤] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) محمد بن مسلمة [٥] إلى ذي القصة في عشرة أنفس، فخرج مائة من المشركين فكمنوا، فلما نام المسلمون خرجوا عليهم فقتلوهم، و انفلت [٦] محمد بن مسلمة جريحا وحده.
[٧] ثم بعث [٧] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) زيد بن حارثة إلى بني سليم [٨] بالجموم [٩] فأصاب نعما [١٠] و شاء و أسراء [١٠]، ثم سبق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بين الخيل فكان أول سباق بالمدينة، ثم سبق في الخف فكانت العضباء لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود له
[١] زيد في الطبري ٣/ ٨٣ «في شهر ربيع الآخر، و في السيرة «غزوة أبي عبيدة بن الجراح إلى سيف البحر».
[٢] من الطبري، و قد سقط من ف.
[٣] من الطبري، و في ف «الفضة» كذا.
[٤] و في الطبري ٣/ ٨٢ «و فيها بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) محمد بن مسلمة في عشرة نفر في ربيع الأول منها فكمن القوم لهم حتى نام هو و أصحابه فما شعروا إلا بالقوم فقتل أصحاب محمد بن مسلمة و أفلت محمد جريحا (قال الواقدي) و فيها أسرى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) سرية أبي عبيدة بن الجراح إلى ذي القصة في شهر ربيع الآخر في أربعين رجلا فساروا ليلتهم مشاة و وافوا ذا القصة مع عماية الصبح فأغاروا عليهم ...».
[٥] في الأصل بياض بقدر كلمة، و لم يكن البياض في الطبري فلم نهتم به.
[٦] في الطبري «و أفلت».
(٧- ٧) ما بين الرقمين بياض في الأصل.
[٨] من الطبري، و في الأصل «سالم».
[٩] أرض لبني سليم- راجع معجم البلدان.
(١٠- ١٠) من الطبري، و في الأصل «شاة و آمنوا»- كذا.