السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٧١ - السنة السادسة من الهجرة
فسبقه، فشق ذلك على المسلمين، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «حق [١] على اللّه [١] أن لا يرتفع [٢] شيء في الدنيا إلا وضعه».
ثم بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) زيد بن حارثة سرية إلى الطّرف إلى بني ثعلبة في خمسة عشر رجلا، فتحسس [٣] الأعراب أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [٤] سار إليهم [٤] فانهزموا، و أصاب المسلمون عشرين [٥] بعيرا من نعمهم و رجعوا إلى المدينة [٦].
ثم بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أيضا زيد بن حارثة إلى العيص [٧]، فأسر جماعة منهم أبو العاص بن الربيع، فاستجار بزينب بنت النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، فأجارته [٨].
ثم بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) زيدا أيضا إلى حسمى [٩]، فرجع منها بنعم و سبي.
ثم تزوج عمر بن الخطاب جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح [١٠] و هي أخت عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح [١٠]، فولد له منها عاصم بن عمر فطلقها عمر، فتزوج بها بعده زيد بن حارثة، فولد له عبد الرحمن بن زيد، فهو أخو عاصم بن عمر لأمه.
(١- ١) من صحيح البخاري ١/ ٤٠٢، و في ف «لك للّه».
[٢] من الصحيح، و في ف «يرفع».
[٣] في ف «فحسس» كذا.
(٤- ٤) من الطبري، و في ف «سائرا لهم».
[٥] من الطبري، و في ف «عشرون».
[٦] و في الطبري «فأصاب امرأة من مزينة يقال لها حليمة فدلتهم على محلة من محال بني سليم، فأصابوا بها نعما و شاء و أسراء، و كان في أولئك الأسراء زوج حليمة، فلما قفل بما أصاب وهب رسول اللّه للمزينة زوجها و نفسها».
[٧] كذا، و في الطبري ٣/ ٨٣ «و فيها كانت سرية زيد بن حارثة إلى العيص في جمادى الأولى منها، و فيها أخذت الأموال التي كانت مع أبي العاص بن الربيع، فاستجار بزينب بنت النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فأجارته».
[٨] من الطبري، و في ف «فأجرته» خطأ.
[٩] زيد في الطبري «في جمادى الآخرة».
[١٠] من الطبري، و في ف «الأفلح».