السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٦٩ - السنة السادسة من الهجرة
فأطلق فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل [١] ثم دخل المسجد فقال:
أشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه [(صلى اللّه عليه و سلم)]، يا محمد [٢]! ما كان على الأرض وجه [٣] أبغض إليّ من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إليّ، و اللّه! ما كان من دين أبغض إليّ من دينك فقد أصبح دينك أحب الدين كله [٤] إليّ، و اللّه! ما كان من بلد أبغض إليّ من بلدك فقد أصبح اليوم [٥] بلدك أحب البلاد إليّ، و إن خيلك أخذتني و أنا أريد العمرة فما [٦] ترى؟ فبشره [٧] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و أمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: صبوت، قال: لا و لكني [٨] أسلمت مع محمد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [٩].
ثم بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عكاشة بن محصن الأسدي سرية [١٠] الغمر فنذر [١١] به القوم فهربوا، فنزل على مياههم و بعث الطلائع، فأصابوا عينا فدلهم على ماشيتهم، فساقوا مائتي بعير إلى المدينة.
ثم كسفت الشمس فصلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) صلاة الكسوف و قال: «إن الشمس
[١] في ف «فاغتسل» خطأ.
[٢] زيد في الصحيح «و اللّه».
[٣] من الصحيح، و في ف «على وجه الأرض».
[٤] ليس في الصحيح.
[٥] ليس في الصحيح.
[٦] زيد في الصحيح «ذا».
[٧] من الصحيح، و في ف «فسيره».
[٨] في الصحيح «و لكن».
[٩] زيد في الصحيح «و لا و اللّه لا تأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي (صلى اللّه عليه و سلم)». و رواه ابن هشام عن أبي هريرة باختلاف يسير.
[١٠] و في الطبري «قال الواقدي: في هذه السنة في شهر ربيع الآخر منها بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عكاشة بن محصن في أربعين رجلا الغمر فيهم ثابت بن أقرم و شجاع بن وهب فأغذّ السير و نذر القوم به فهربوا فنزل على مياههم و بعث الطلائع فأصابوا عينا فدلهم على بعض ماشيتهم فوجدوا مائتي بعير فحدروها إلى المدينة»، و راجع المغازي ٢/ ٥٥٠.
[١١] من المغازي، و في ف «ندر» كذا.