السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٥٩ - و أقبلت قريش
عتيك، و الطفيل [١] بن النعمان بن خنساء، و ثعلبة بن غنمة، و قتل من المشركين جماعة.
ثم إن نعيم بن مسعود الأشجعي أتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و قال: يا رسول اللّه! إني أسلمت و إن قومي لا يعلمون بإسلامي فمرني بما شئت، فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):
«إنما أنت فينا رجل واحد فخذّل عنا [٢]، فإن الحرب خدعة» [٣]، فخرج نعيم حتى أتى بني قريظة و كان لهم نديما في الجاهلية فقال: يا معشر قريظة! إنكم قد عرفتم ودّي لكم و خاصة ما بيني و بينكم، قالوا: صدقت [٤]، قال: فإن قريشا و غطفان قد جاءوا لحرب محمد و إنهم [٥] ليسوا كهيئتكم [٦]، البلد بلدكم لا تقدرون [٧] [على] [٨] أن تتحولوا عنه [٩]، و إن قريشا و غطفان [١٠] إن وجدوا فرصة أشهروها، و إن كان غير ذلك هربوا [١٠] و خلوا بينكم و بين الرجل ببلدكم [١١]، فلا تقاتلوا مع القوم حتى تأخذوا منهم رهنا من أشرافهم يكونون [١٢] بأيديكم [١٣] على أن يقاتلوا مع القوم [١٣]
[١] في ف «للطفيل» تصحيف.
[٢] زيد في الطبري ٣/ ٥٠ «إن استطعت».
[٣] من الطبري و السيرة ٢/ ١٤٤، و في ف «خداع».
[٤] زيد في الطبري و السيرة «لست عندنا بمتهم».
[٥] في الطبري «و قد ظاهرتموهم عليه و إن قريشا و غطفان».
[٦] من الطبري، و وقع في ف «كمتكم» مصحفا، و في السيرة «كأنتم».
[٧] من الطبري و السيرة، و فيهما قبله «به أموالكم و أبناؤكم و نساؤكم»؛ و في ف «لا تقدروا».
[٨] زيد من الطبري و السيرة.
[٩] في الطبري و السيرة «تحولوا منه إلى غيره».
(١٠- ١٠) في الطبري: أموالهم و أبناؤهم و نساؤهم و بلدهم بغيره، فليسوا كهيئتكم، إن رأوا نهزة و غنيمة أصابوها، و إن كان غير ذلك لحقوا ببلادهم»- انظر السيرة أيضا.
[١١] زيد في الطبري و السيرة «و لا طاقة لكم به».
[١٢] في ف «يكونوا».
(١٣- ١٣) في الطبري ٣/ ٥١ «ثقة لكم على أن يقاتلوا معكم محمدا» و في السيرة «ثقة لكم على أن تقاتلوا معهم محمدا».