السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢١٦ - ثم كانت سرية الفردة
يقول: من يمنعك مني؟ يا محمد! فقال [١] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): [اللّه] [٢]! و دفعه جبريل في صدره فوقع السيف من يده، فأخذ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) السيف، ثم قام على رأسه و قال: من يمنعك مني؟ قال: لا أحد، فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «قم فاذهب لشأنك»، فلما ولى قال: أنت خير نبي يا محمد! قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «أنا أحق بذلك منك»، فلما سمعت الأعراب من غطفان برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لحقت بذي الجبال، فلما أعجزوه رجع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى المدينة [٣].
و ولد السائب [٤] بن يزيد ابن أخت نمر.
و غزا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في شهر جمادى الأولى [٥] بحران معدن بناحية الفرع، ثم رجع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و لم يلق كيدا [٦].
ثم كانت سرية الفردة
و ذلك أن قريشا قالت: قد عور [٧] علينا محمد متجرنا و هو على طريقنا، و إن أقمنا بمكة أكلنا رءوس أموالنا؛ فقال أبو زمعة [٨] بن الأسود بن المطلب [٩]: أنا
[١] في ف: فقام.
[٢] من المغازي.
[٣] ذكره السيوطي في الخصائص الكبرى ١/ ٢١٠ بر؟؟؟ الواقدي- فراجمها.
[٤] له ترجمة في الإصابة ٣/ ٦٢.
[٥] من المغازي ١/ ١٩٦، و في ف «الأول» و في السيرة ٣/ ٢ «ثم رجع إلى المدينة و لم يلق كيدا فلبث بها شهر ربيع الأول كله إلا قليلا منه، ثم غزا يريد قريشا و بني سليم حتى بلغ بحران معدنا بالحجاز من ناحية الفرع، فأقام بها شهر ربيع الآخر و جمادى الأولى ...».
[٦] في المغازي «استخلف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) على المدينة ابن أم مكتوم».
[٧] من الطبري، و في ف «عود»؛ و في المغازي ١/ ١٩٧ «فقال صفوان بن أمية: إن محمدا و أصحابه قد عوروا علينا متجرنا، فما ندري كيف نصنع بأصحابه لا يبرحون الساحل و أهل الساحل قد وادعهم و دخل عامتهم معه فما ندري أين نسلك و إن أقمنا نأكل رءوس أموالنا و نحن في دارنا هذه ما لنا بها نفاق ...».
[٨] كذا في ف و المغازي، و في الطبري ٣/ ٦: زمعة.
[٩] في ف «المطلب» خطأ.