السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢١١ - ثم كانت غزوة السويق
و آلة صياغة [١]، و ولى أكثر ذلك لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) محمد بن مسلمة، ثم أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عبادة بن الصامت أن يجليهم و يخرجهم بذراريهم من المدينة، فمضى بهم عبادة حتى بلغوا ذباب [٢] و أجلاهم. و هذه الغنيمة أول خمس [٣] خمسها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في الإسلام، أخذ منهم صفيه [٤] و خمسه [٥]، و قسم أربعة أخماسا [٦] على المسلمين.
ثم كانت غزوة السويق
في ذي القعدة [٧]. و ذلك أن أبا سفيان لما رجع من الشام بالعير و أفلت بها نذر أن النساء و الدهن عليه حرام حتى يطلب ثأره من محمد (صلى اللّه عليه و سلم) و أصحابه، فخرج في مائتي راكب حتى أتى بني النضير و سلك النّجدية و دق على حي بن أخطب بابه، فأبى أن يفتح له، و دق على سلّام من مشكم ففتح له فقراه و سقاه خمرا، و أخبره سلام بأخبار النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و أخبار المدينة.
فلما كان في السحر خرج فمر بالعريض، فإذا رجل معه أجير له معبد بن عمرو من المسلمين فقتلهما و حرق أبياتا [٨] هناك و تبنا [٩] و رأى أن يمينه قد بر؛ فجاء [١٠] الخبر إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فخرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في أثره في مائتي رجل من
[١] من الطبري، و في ف «الصناعة» و بهامش الطبري «صناعتهم».
[٢] من الطبري، و في ف «دباب» خطأ.
[٣] من الطبري، و فيها: و فيها كان أول خمس خمسه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)»، و في ف: خميس.
[٤] من الطبري، و في ف «صفية»، و في الطبري تمامه «فأخذ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) صفيه و الخمس و سهمه و فض أربعة أخماس على أصحابه».
[٥] في ف «خمسة»، و في الطبري «الخمس».
[٦] التصحيح من الطبري، و في ف «أخمسا».
[٧] في المغازي ١/ ١٨١ و الطبري ٢/ ٢٩٩: ذي الحجة. و قال الطبري في ص ٣٠٠ «و أما الواقدي فزعم أن غزوة السويق كانت في ذي القعدة من سنة اثنتين من الهجرة».
[٨] من الطبري، و في ف: إثباتا.
[٩] من الطبري، و في ف: بيتا.
[١٠] في الطبري: قد حلت.