السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٧٨ - ثم كانت غزوة بدر
اللّه! رأس الكفر أمية بن خلف! لا نجوت إن نجا! فأحاط به المسلمون و عبد الرحمن يذب [١] عنه، فخالف [٢] رجل بالسيف فضرب رجل ابنه فوقع، فقال عبد الرحمن: انج بنفسك، فو اللّه ما أغنى عنك شيئا! فعلاهم المسلمون بأسيافهم حتى فرغوا [٣] منهما، فكان عبد الرحمن يقول بعد ذلك [٤]: يرحم اللّه بلالا [٥]! اذهب أدرعي و فجعني بأسيري. و أسر أبو اليسر كعب بن عمرو العباس بن عبد المطلب و أوثقه، فبات رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) تلك الليلة ساهرا، فقيل له [٦] فقال: سمعت حنين العباس في وثاقه، فأطلق [٧] من وثاقه، فقال المسلمون: يا رسول اللّه! عليك بالعير ليس دونها شيء، فناداه و هو أسير: لا يصلح! فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):
« [٨] و لم [٨]؟ قال: لأن اللّه وعدك إحدى الطائفتين و قد أعطاك ما وعدك».
ثم قال النبي (صلى اللّه عليه و سلم) للمسلمين: «ما تقولون في هؤلاء الأسرى»؟ فقال أبو بكر:
يا رسول اللّه! قومك و أهلك [٩] استبقهم و استأنهم [١٠]، لعل اللّه أن يتوب عليهم؛ و قال عمر: كذبوك و أخرجوك قدمهم [١١] قدمهم [١٢] فاضرب [١٣] أعناقهم! قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «إن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم قال: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي الآية، [١٤]
[١] في الأصل «ندب» خطأ.
[٢] كذا في ف، و في السيرة «فاخلف».
[٣] من السيرة ٢/ ٧١، و في الأصل «فزعوا» خطأ.
[٤] في ف «فلك» خطأ.
[٥] من الكامل و الطبري، و في ف «بلال» كذا.
[٦] و في الكامل «فقال له أصحابه: يا رسول اللّه! مالك لا تنام؟».
[٧] من الروض و الطبري، و في ف «فانطلق» كذا.
[٨] من الدر المنثور ٣/ ١٦٩، و في الأصل «لمه» كذا.
[٩] كذا في الطبري، و في الكامل «أصلك» كذا.
[١٠] من الطبري، و في ف «استبتهم» كذا؛ و استأنى في الأمر و به: تنظر و ترفق، الرجل: لم يعجله.
[١١] من الطبري، و في ف «فدمهم».
[١٢] في ف «فدمهم» كذا، و ليس في الطبري.
[١٣] في الطبري «فضرب».
[١٤] سورة ١٤ آية ٣٦.