السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٧٧ - ثم كانت غزوة بدر
عبد اللّه رأسه ثم جاء به فقال: يا رسول اللّه! هذا رأس عدو اللّه أبي جهل، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): «آللّه الذي لا إله غيره»؟ فقال ابن مسعود: نعم، و اللّه الذي لا إله غيره! فحمد اللّه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) على ذلك: و كان عبد الرحمن بن عوف صديقا لأمية ابن خلف بمكة: أرغبت عن اسم سماك أبوك؟ فيقول: نعم، فيقول أمية: فإني لا أعرف الرحمن [١]، فاجعل بيني و بينك [شيئا] [٢] أدعوك [به] [٢]، أما أنت فلا تجيبني باسمك الأول و أما أنا فلا أدعوك بما لا أعرف، فقال له عبد الرحمن: قل ما شئت، قال: فأنت عبد الإله، فكان يسميه بمكة عبد الإله، فمر به عبد الرحمن بن عوف في المعركة و هو واقف و معه ابنه، و مع عبد أدرع يحملها، فلما رآه أمية بن خلف قال: عبد عمرو! فلم يجبه عبد الرحمن، قال: يا عبد الإله! فقال: نعم، فقال: أنا خير لك من هذه الأدرع التي معك، فقال عبد الرحمن: [٣] نعم و اللّه [٣] [٤] هو اللّه [٤] إذا [٥]! فطرح عبد الرحمن الأدرع و أخذ بيده و يد ابنه، فقال له أمية بن خلف: يا عبد الإله! من الرجل منكم [٦] المعلم بريشة نعامة في صدره؟ قال: ذلك حمزة بن عبد المطلب، فقال: ذلك [٧] الذي فعل بنا الأفاعيل، فبينما عبد الرحمن يقودهما [٨] إذ رآهما بلال فقال: رأس الكفر أمية بن خلف! لا نجوت إن نجا! فقال عبد الرحمن: [٩] أي بلال! أسيرى [٩]، فقال: لا نجوت إن نجا! فقال عبد الرحمن:
أ تسمع يا ابن السوداء قال: لا نجوت إن نجا! ثم صرخ بأعلى صوته: يا أنصار
[١] و كان اسمه عبد عمرو قبل الإسلام، فتسمى حين أسلم عبد الرحمن- كذا في الكامل و السيرة ٢/ ٧٠.
[٢] زيد من السيرة.
(٣- ٣) كذا في السيرة و الكامل، و في ف «نعم اللّه».
(٤- ٤) كذا في ف، و ليس في السيرة و الكامل.
[٥] زيد في السيرة «قال».
[٦] زيد في ف «و» خطأ، و لم تكن الزيادة في السيرة و الكامل فحذفناها.
[٧] في السيرة «ذاك».
[٨] في ف «يعودهما» خطأ.
(٩- ٩) من السيرة و الكامل، و وقع في ف «أبي بلال أبا سيدي» مصحفا.