السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٥٠ - ذكر قدوم النبي
و وضعه في حجره فحنكه بتمرة، فكان أول شيء دخل بطنه ريق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ثم سماه عبد اللّه.
ثم عقد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) اللواء لعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف على ستين من المهاجرين و ليس فيهم من الأنصار أحد، هي أول راية عقدها [١] بالمدينة، و بعثه إلى بطن رابغ [٢]، فبلغ ثنية المرة [٣] بالقرب من الجحفة، فالتقوا على [٤] ماء يقال له أحياء [٥]، و أمير السرية [٦] أبو سفيان بن حرب في مائتين من المشركين، فلم يكن بينهم إلا الرمي بالرمي [٧]، ثم انحاز المسلمون على رامية، و انحاز [٨] من المشركين إلى المسلمين المقداد بن عمرو بن الأسود و قد قيل [٩]:
عتبة بن غزوان، ثم انصرفوا من غير أن يسلوا السيوف، و قد قيل: إن المشركين أميرهم كان مكرز بن حفص بن الأخيف [١٠]، و كان حامل اللواء لعبيدة بن الحارث مسطح بن أثاثة.
ثم عقد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) اللواء لحمزة بن عبد المطلب في ثلاثين راكبا كلهم من المهاجرين، بعثه إلى ساحل البحر من قبل العيص من أرض الجهينة ليتعرض
[١] و قال ابن الأثير «و قال بعضهم: كان لواء أبي عبيدة أول لواء عقده و إنما اشتبه ذلك لقرب بعضها ببعض».
[٢] من معجم البلدان، و في الأصل «رافع».
[٣] من معجم البلدان، و في الأصل «المر».
[٤] من معجم البلدان، و في ف «عمل» كذا.
[٥] في معجم البلدان «الأحياء جمع حي، من أحياء العرب، أوحى ضد الميت، قال ابن إسحاق: غزا عبيدة بن الحارث بن المطلب الأحياء، و هو ماء أسفل من ثنية المرة ...».
[٦] في ف «السيرية» خطأ.
[٧] في الكامل ٢/ ٥٢ «فكان بينهم الرمي دون المسايفة».
[٨] قال ابن الأثير في الكامل «و كان المقداد بن عمرو و عتبة بن غزوان مسلمين و هما بمكة، فخرجا مع المشركين يتوصلان بذلك، فلما لقيهم المسلمون انحازا إليهم».
[٩] وقع في المطبوع «قتل» خطأ.
[١٠] من الكامل، و في ف «الأحنف» خطأ، ضبطه ابن الأثير بالخاء المعجمة و الياء المثناة من تحتها.