السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٤٢ - ذكر قدوم النبي
الجمعة خرج على ناقته القصوى يوم الجمعة يريد المدينة، و اجتمع عليه الناس فأدركته الصلاة في بني سالم بن عوف، فكانت أول جمعة [١] جمعها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بالمدينة، ثم جعل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يمر بدور الأنصار فيدعونه للنزول و يعرضون عليه المؤاساة فيجزيهم النبي (صلى اللّه عليه و سلم) خيرا حتى مر على بني سالم، فقام عتبان بن مالك في أصحاب له فقالوا له: يا رسول اللّه! أقم في [٢] العدد و العدة و المنعة [٢]، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): «خلوا سبيل الناقة فإنها مأمورة، ثم مر ببني ساعدة اعترضه [٣] سعد بن عبادة و أبو دجانة [٤] و المنذر بن [عمرو] [٥] و داود [٦] راودوه [٧] على النزول، فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة، ثم مر ببني بياضة فاعترضه فروة بن عمرو و زياد ابن لبيد و راودوه على النزول، فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة؛ ثم مر على بني عدي بن النجار فقال أبو سليط بن أبي خارجة: عندنا يا رسول اللّه! فنحن أخوالك- و ذكروا رحمهم، فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة؛ و أقبلت الناقة حتى انتهت به إلى مربد التمر و هو يومئذ لغلامين يتيمين من بني النجار [٨] [٩] في حجر أسعد بن زرارة [٩] اسمهما سهل و سهيل ابنا رافع بن أبي عمرو [١٠] و كان المسلمون بنوا مسجدا يصلون فيه و هو موضع مسجده اليوم، فلما انتهت به الناقة إلى المسجد بركت، فنزل عنها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و قال: هذا إن شاء اللّه المنزل! و جاء أبو أيوب
[١] و في سيرة ابن هشام» فأدركت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الجمعة في بني سالم بن عوف فصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي «وادي رانوناء».
(٢- ٢) من سيرة ابن هشام و الروض ٢/ ١١، و وقع في ف «العز و العدد و العرة» مصحفا.
[٣] من السيرة ١/ ١١، و في ف «فاعترضوا» كذا.
[٤] اسمه «سماك بن خرشة «راجع الإصابة ٧/ ٥٧.
[٥] من الإصابة و سيرة ابن هشام، و له ترجمة في الإصابة ٧/ ٣٩.
[٦] الأنصاري المازني، قيل: اسمه عمرو، راجع الإصابة ٧/ ٥٧.
[٧] وقع في ف «أو روه» مصحفا.
[٨] في ف «النجارة» خطأ.
(٩- ٩) كذا في ف، و في سيرة ابن هشام «و هما في حجر معاذ بن عفراء».
[١٠] في سيرة ابن هشام «سهل و سهيل ابني عمرو».