السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١١٧ - ذكر الإسراء برسول اللّه
المعالجة. فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم، فرجعت إلى موسى فقال: بما أمرت؟ قلت: أمرت [١] بخمس صلوات [٢] كل يوم، [٣] قال: إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات [٢] كل يوم، و إني قد جربت الناس قبلك و عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، قلت: قد سألت [ربي] [٤] حتى استحييت [و لكني أرضى و أسلم] [٤]، فلما جاوزت ناداني مناد [٥]: أمضيت فريضتي و خففت عن [٦] عبادي.
قال [٧] أبو حاتم: أسرى [٨] النبي (صلى اللّه عليه و سلم) إلى بيت المقدس، ثم عرج به [إلى] [٤] السماء، و فرض عليه [٩] خمس صلوات [٢]، ثم بعث اللّه جبريل ليؤم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عند البيت و يعلمه أوقات الصلوات [١٠]، فلما كان الظهر نودي: إن الصلاة جامعة، ففزع الناس و اجتمعوا إلى نبيهم، فصلى بهم حين زالت الشمس على مثل الشراك [١١]، يؤم جبريل محمدا و يؤم محمد الناس، ثم صلى به العصر حين صار ظل
[١] سقط من م.
[٢] من م، و في ف «صلاة».
[٣] زيد في ف «و إني» خطأ و لم تكن الزيادة في م فحذفناها.
[٤] زيد من م.
[٥] في ف و م «منادى».
[٦] هكذا في ف، و في م «على».
[٧] زيد في م «ثم».
[٨] من م، و في ف «استوى» مصحفا.
[٩] من م، و في ف «به».
[١٠] من م، و في ف «الصلاة».
[١١] من م، و في ف: الشرامك- خطأ، و في النهاية ٢/ ٢٣٦: و فيه: إنه صلى الظهر حين زالت الشمس و كان الفيء بقدر الشراك، الشراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها، و قدره هاهنا ليس على معنى التحديد و لكن زوال الشمس لا يبين إلا بأقل ما يرى من الظل، و كان حينئذ بمكة هذا القدر، و الظل يختلف باختلاف الأزمنة و الأمكنة، و إنما يتبين ذلك في مثل مكة من البلاد التي يقل فيها الظل، فإذا كان أطول النهار و استوت الشمس فوق الكعبة لم ير لشيء من جوانبها ظل، فكل بلد يكون أقرب إلى خط الاستواء و معدل النهار يكون الظل فيه أقصر، و كل ما بعد عنهما إلى جهة الشمال يكون الظل أطول.