السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١١٠ - ذكر بيعة العقبة الأولى
رآه سعد [١] [بن معاذ] [٢] مقبلا قال: أحلف باللّه لقد رجع إليكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم! فلما وقف عليه قال له سعد: ما وراءك؟ قال: كلمت الرجلين فكلماني بكلام رقيق، و زعما أنهما سيتركان [٣] ذلك، و قد بلغني أن بني حارثة قد سمعوا بمكان أسعد فاجتمعوا [٤] لقتله [٥] و إنما يريدون بذلك احقارك [٦] و هو ابن خالتك، فإن كان لك به حاجة [٧] فأدركه، فوثب سعد و أخذ الحربة من يدي أسيد و قال: ما أراك أغنيت شيئا! ثم خرج حتى جاءهما و وقف عليهما متشتما [٨] و قد قال أسعد لمصعب حين رأى سعدا: هذا و اللّه سيد من وراءه! إن تابعك [٩] لم يختلف عليه [١٠] اثنان من قومه [١١]، فأبلى اللّه فيه بلاء حسنا، فلما وقف سعد قال لأسعد بن زرارة: أ جئتنا بهذا الرجل [١٢] يسفه شبابنا [١٢] و ضعفاءنا و اللّه لو لا [ما] [٢] بيني و بينك من الرحم ما تركتك و هذا! فلما فرغ سعد من مقالته قال [له] [١٣] مصعب: أو تجلس فتسمع؟ فإن سمعت خيرا قبلته و إن خالفك شيء أعفيناك، قال: أنصفت، [١٤] فركز حربته [١٤] ثم جلس، فكلمه بالإسلام و تلا عليه
[١] في م «أسعد».
[٢] زيد من م.
[٣] من م، و في ف «استيزا كان». كذا.
[٤] في م «فأجمعوا».
[٥] من م، و في ف «لقتلة».
[٦] في م «احتقاركم».
[٧] في م و ف «حاجة» كذا.
[٨] من الطبري، و في ف «مشتما» و في م «متشمتا» كذا.
[٩] و في ف «بايعك».
[١٠] كذا في م، و في ف «عليك».
[١١] من م، و في ف «قومك».
(١٢- ١٢) من م، وقع في ف «تسفه شيئا بنا» مصحفا.
[١٣] من م فقط.
(١٤- ١٤) في م «فذكر حديثه» خطأ.