السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٠٩ - ذكر بيعة العقبة الأولى
فيدعوهم إلى اللّه و يقرأ عليهم [١] القرآن، و يفقه من كان [٢] منهم دخل في الإسلام، و كان إسلام سعد بن معاذ [٣] و أسيد بن حضير على يد مصعب [٤]، و ذلك أنه خرج مع أسعد بن زرارة إلى حائط من حوائط بني النجار معهما رجال [٥] من المسلمين، فبلغ ذلك [سعد] [٦] بن معاذ فقال لأسيد بن حضير: ائت هذا الرجل، فلو لا أنه مع أسعد بن زرارة و هو ابن خالتي كما علمت كنت أنا أكفيك شأنه! فأخذ أسيد بن حضير حربته ثم خرج حتى أتى مصعبا فوقف [٧] عليه متشتما [٧] و [قد] [٦] قال أسعد لمصعب حين نظر إلى أسيد: هذا أسيد! من سادات قوم [٨]، له خطر و شرف، فلما انتهى إليهما تكلم بكلام فيه بعض الغلظة، فقال له مصعب [٩] بن عمير [٩]: أو تجلس فتسمع؟ فإن سمعت خيرا قبلته، و إن كرهت شيئا [١٠] أو خالفك أعفيناك عنه، قال أسيد: ما بهذا بأس، ثم [١١] ركز حربته [١١] و جلس، فتكلم مصعب بالإسلام و تلا عليه [١٢] القرآن، قال أسيد: ما أحسن هذا القول! ثم أمره فتشهد شهادة الحق، و قال لهم: كيف أفعل؟ فقال له: تغتسل و تطهر ثوبك و تشهد شهادة الحق و تركع ركعتين، ففعل و [١٣] رجع إلى بنى عبد الأشهل و ثبتا [١٤] مكانهما، فلما
[١] سقط من م.
[٢] زيد في م «رجلا».
[٣] من م و الطبري، و في ف «زرارة» خطأ.
[٤] زيد في م «بن عمير».
[٥] في م «رجل».
[٦] زيد من م.
(٧- ٧) في م «عليهم متبسما» كذا.
[٨] في م «قومي».
(٩- ٩) سقط من م.
[١٠] من م، و في ف «شرا».
(١١- ١١) من م و الطبري، و وقع في ف «ذكر حديثه» مصحفا.
[١٢] في م «عليهم».
[١٣] في م «ثم».
[١٤] في م «باتا».