السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٠٢ - ذكر عرض رسول اللّه
قال [أبو حاتم] [١]: إن اللّه جل و علا أمر [٢] رسول اللّه [٢] (صلى اللّه عليه و سلم) أن يعرض نفسه على قبائل العرب يدعوهم إلى اللّه وحده، و أن لا يشركوا [٣] به شيئا، و ينصروه و يصدقوه؛ فكان يمر على مجالس العرب و منازلهم، فإذا رأى قوما وقف عليهم و قال: «إني رسول اللّه إليكم! يأمركم أن تعبدوه و لا تشركوا به شيئا، و تصدقوني»؛ و خلفه عبد العزى أبو لهب بن عبد المطلب عمه يقول: [يا قوم] [١] لا تقبلوا منه، فإنه كذاب- حتى أتى كندة في منازلهم فعرض عليهم نفسه و دعاهم إلى اللّه، فأبوا أن يستجيبوا له؛ ثم أتى كلبا في منازلهم فكلم بطنا منهم [يقال له] [١] بنو عبد اللّه، فجعل يدعوهم حتى أنه ليقول لهم: «يا بني عبد اللّه! إن اللّه قد أحسن اسم أبيكم، إني رسوله [٤] فاتبعوني حتى أنفذ أمره، فلم يقبلوا منه؛ ثم أتى بني حنيفة في منازلهم فردوا [عليه] [١] ما كلمهم به، و لم يكن من قبائل العرب أعنف [ردا] [١] عليه منهم؛ ثم أتى بني [٥] عامر بن صعصعة في منازلهم فدعاهم إلى اللّه، فقال قائل [٦] منهم: إن اتبعناك و صدقناك فنصرك اللّه [ثم أظهرك اللّه على من خالفك أ يكون] [٧] لنا الأمر [من] [٥] بعدك؟ فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)؛ «الأمر إلى [٥] اللّه [٨] يضعه حيث يشاء [٩]»، فقالوا: أ نهدف [١٠] نحورنا للعرب [١١] دونك فإذا
[١] زيد من م.
(٢- ٢) في م «و رسوله».
[٣] من م، و في ف «يشرك».
[٤] من م، و في ف «رسول».
[٥] ليس في م.
[٦] كذا، و في الطبري ٢/ ٢٣٢ «يقال له بيحرة بن فراس و اللّه لو أني أخذت هذا الفتى من قريش لأكلت به العرب، ثم قال له: أ رأيت إن نحن تابعناك على أمرك ثم أظهرك اللّه على من خالفك أ يكون لنا الأمر من بعدك؟ قال: الأمر إلى اللّه» انتهى.
[٧] زيد من الطبري، و في م «و أظهر» فقط.
[٨] في م «للّه».
[٩] في م «شاء».
[١٠] كذا في م و الطبري، و في م «نهدب» كذا.
[١١] التصحيح من م و الطبري، و في ف «العرب» خطأ.