وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٢٦٧ - منازل مزينة و من حل معها
قلت: فمنازل مزينة و من حل معها في غربي مصلى العيد اليوم إلى عدوة بطحان الشرقية ثم في قبلة الدور التي بالمصلى ثم في قبلة بني زريق إلى بني مازن بن النجار.
و قد نزلت بنو ذكوان من بني سليم مع أهل راتج من اليهود، ما بين دار قدامة إلى دار حسن بن زيد بالجبانة.
قلت: و دار قدامة هي المرادة بقول ابن شبة في دور بني جمح «و اتخذ قدامة بن مظعون الدار التي فيها المجزرة على فوهة سكة بني ضمرة و دبر دار آل أبي ذئب على يمينك و أنت ذاهب إلى بني ضمرة» و اللّه أعلم.
و نزل بنو أوس بن عثمان بن مزينة بطرف السورين، ما بين دار أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق إلى مفضى السورين إلى الحمارين، الزقاق الذي فيه قصر بني يوسف مولى آل عثمان إلى البقال.
قلت: و هذه الأمور بقرب البقيع، كما سيأتي في تراجمها.
و نزل بنو عامر بن ثور بن ثعلبة بن هدبة بن لاطم ما بين بيت أم كلاب الذي في خط بني رزيق الشارع على المصلى إلى دار مدراقيس الطبيب إلى دار عمرو بن عبد الرحمن بن عوف و دار عبد الرحمن بن الحارث بن هشام و دار هشام بن العاص المخزومي.
قلت: و دار مدراقيس الطبيب لها ذكر في دور بني محارب بن فهر.
قال ابن شبة: و اتخذ معمر بن عبد اللّه بن عامر دارا في بني زريق بين الدار التي يقال لها دار مدراقيس الطبيب و دار أم حسان التي صارت لعمر بن عبد العزيز العمري، و هذه الأماكن في قبلة ما تقدم مما يلي الدور التي في قبلة البلاط في الميمنة و ما حولها، و لعل دار أم حسان المذكورة هي الموضع المعروف اليوم بدار حسان في قبلة الدور التي بالبلاط الموالية لدرب سويقة، و اللّه أعلم.
منازل جهينة و بلى- و نزل جهينة بن زيد بن السود بن الحارث بن قضاعة و بلى بن عمرو بن إلحاف بن قضاعة ما بين خط أسلم الذي بين أسلم و جهينة، إلى دار حرام بن عثمان السلمي الأنصاري التي في بني سلمة إلى الجبل الذي يقال له جبل جهينة إلى يماني ثنية عثعث التي عليها دار ابن أبي حكيم الطيب.
قلت: ذكر دار حرام بن عثمان في بني سلمة يرجح أن المراد بجبل جهينة أحد الجبلين اللذين في غربي مساجد الفتح، و هناك منازل بني حرام من بني سلمة، و قد تقدم بيان ثنية عثعث، و أنها منسوبة إلى الجبل الذي عليه حصن أمير المدينة اليوم، و اللّه أعلم.
منازل قيس بن عيلان- نزلت أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس الشعب الذي يقال له شعب أشجع، و هو ما بين سائلة أشجع إلى ثنية الوداع إلى جوف شعب سلع، و خرج إليهم النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) بأحمال التمر فنثره لهم، و اتخذت أشجع في محلتها مسجدا.