وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٢١٨ - أبواب المسجد الشامية
كما سنوضحه إن شاء الله تعالى، و الزقاق اليوم ينفذ إلى دار الحسن بن علي العسكري، و تعرف اليوم بحوش الحسن، و كان الزقاق المذكور ينفذ إلى المناصع خارج المدينة، و هو كان متبرزا للنساء بالليل على عهد النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، و أبيات الصوافي هذه التي عبر عنها المطري بدار موسى بن إبراهيم سيأتي أن بعضها اليوم رباط للرجال أنشأه القاضي محيي الدين أبو علي عبد الرحيم بن علي بن الحسن اللخمي البيساني، و دخل هذا الباب أيضا في الحائط عند تجديده.
باب ثامن
الثامن: باب كان يقابل أبيات الصوافي دخل في الحائط أيضا عند تجديده، و أبيات الصوافي تقدم أن بعضها الذي يلي دار عمرو بن العاص هو رباط الفاضل، و بعضها الآخر و هو الذي كان يقابل هذا الباب هو المعروف اليوم بدار الرسام التي وقفها الشيخ صفي الدين السلامي على أقاربه ثم على الفقراء، و في شاميها الباب الذي يدخل منه إلى رباطي النخلة، و هما رباطا السلامى، و قد عبر المطري عن ذلك بقوله: «و هي- يعني أبيات الصوافي- في دور كانت بين موسى بن إبراهيم المخزومي و بين عبيد اللّه بن الحسين الأصغر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب (رضي الله عنهم)» قال:
و موضع هذه الدور اليوم دار اشتراها الشيخ صفي الدين أبو بكر بن أحمد السلامي (رحمه الله) و وقفها على قرابته السلاميين، انتهى.
و سيأتي أن أبيات الصوافي هي الدور التي كان فيها قهطم، و أنها كانت بين دار عمرو بن العاص و دار موسى بن إبراهيم المخزومي المشتركة بينه و بين عبيد اللّه بن الحسين، و أن هذه الدار المشتركة كانت أول الدور في جهة المشرق مما يلي الشام، فأبيات الصوافي هي دار قهطم، و في موضعها ما قدمناه من رباط الفاضل و دار السلامي. و أما الدار المشتركة ففي موضعها اليوم الميضأة المعطلة و بيت الرئيس إبراهيم الذي بين الميضأة و الزقاق الذي يلي دار المضيف كما سيأتي بيانه، و دار المضيف هي آخر الدور التي في جهة الشام، و الدار المشتركة كانت ملاصقة لها، و سيأتي بيان منشأ ما وقع للمطري، و هذا الباب آخر الأبواب التي كانت في جهة المشرق.
أبواب المسجد الشامية
و قد طوى المطري الكلام على الأبواب الشامية، فقال: و في شمالي المسجد أربعة أبواب سدت أيضا عند تجديد الحائط الشمالي، و ليس في شمالي المسجد اليوم باب إلا باب سقاية عمرتها أم الإمام الناصر.
و سبب عدم كلام المطري على الأبواب الشامية أن ابن زبالة لم يذكر ما يقابلها من