وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٢٤٦ - دار فرج الخصي
دار أبي أيوب الأنصاري
ثم بعد دار عثمان في القبلة الطريق خمسة أذرع، أو نحو ذلك، ثم منزل أبي أيوب الأنصاري الذي نزله النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، و ابتاعه المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، و جعل فيه ماءه الذي يسقى في المسجد.
قلت: قد قدمنا في الفصل الرابع عشر من الباب الثالث شرح حال هذه الدار، و أن الملك المظفر شهاب الدين غازي اشترى عرصتها و بناها مدرسة و وقفها على المذاهب الأربعة.
دار جعفر الصادق
ثم إلى جنب منزل أبي أيوب دار جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب (رضي الله تعالى عنهم) التي يسقى فيها الماء، التي تصدق بها جعفر، و كانت لحارثة بن النعمان الأنصاري.
قلت: في موضعها اليوم العرصة الكبيرة التي في قبلة المدرسة الشهابية، و فيها محراب قبلة مسجد جعفر الصادق و أثر محاريب، و هي الآن ملك الأشراف المنايفة، ثم انتقلت منهم للشجاعي شاهين الجمالي شيخ الحرم، ابتناها مسكنا له.
دار حسن بن زيد
و قبالتها- أي: في المغرب- دار حسن بن زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب (رضي الله تعالى عنهم)، و هو أطم كان حسن ابتاعه فخاصمه فيه أبو عوف النجاري، فهدمه حسن، فجعله دارا.
قلت: و هو الأطم الذي يدعى بفويرع، و في موضع هذه الدار اليوم بيت الأشراف المنايفة الذي عليه ساباط متصل بالمدرسة الشهابية، و البيت الذي في قبلته و ما في غربيها إلى دار القضاة بني صالح.
دار فرج الخصي
و الطريق خمسة أذرع بينها- أي: بين دار حسن المذكورة- و بين دار فرج الخصي أبي مسلم مولى أمير المؤمنين، و كانت دار فرج من دور إبراهيم بن هشام، و هي قبلة الجنائز، كان فيها سرب تحت الأرض يسلكه إبراهيم إلى داره دار التماثيل التي كان ينزل بها يحيى بن حسين بن زيد بن علي.
قلت: أما الطريق المذكورة فهي الآخذة من باب المدرسة الشهابية إلى بيت بني صالح، و دار فرج المذكورة هي الرباط المعروف برباط مراغة، و الطريق المذكورة بينه و بين دار المنايفة، و أما دار التماثيل التي كان يتوصل إليها ابن هشام بالسرب المذكور فلم يبينها ابن