وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٢٤١ - حش طلحة
قلت: و قد تقدم بيان محلها في باب الرحمة، و أنه اليوم هو البيت المواجه لباب الرحمة، و هو كان موضع بيت عاتكة، و ما في شامية من المدرسة الكبرجية و هو موضع الأطم.
دار نصير
ثم إلى دار جعفر بن يحيى دار نصير صاحب المصلى، كانت بيتا لسكينة بنت الحسين بن علي (رضي الله عنهم)، ثم إلى جنبها الطريق إلى دار طلحة بن عبيد اللّه ستة أذرع.
قلت: و قد تقدم في أبواب جهة المغرب أن في محل دار نصير اليوم الدار المعروفة بتميم الداري، و التي في شاميها إلى الطريق التي تدخل منها إلى دور القياشين التي صارت للخواجا قاوان، و هذه الطريق هي المرادة هنا، و تلك الدور هي دور طلحة بن عبيد الله، و في شرقيها دار منيرة الآتي ذكرها.
قال ابن شبة في دور بني تيم: و اتخذ طلحة بن عبيد الله داره بين دار عبد اللّه بن جعفر التي صارت لمنيرة و بين دار عمر بن الزبير بن العوام، ففرقها ولده من بعده ثلاثة أدور، فصارت الدار الشرقية اللاصقة بدار منيرة ليحيى بن طلحة، و صارت التي تليها لعيسى بن طلحة، و صارت الأخرى لإبراهيم بن محمد بن طلحة.
قلت: و دار عمر بن الزبير التي في غربي دار طلحة ملاصقة لدار عروة بن الزبير، قال ابن شبة: اتخذهما الزبير و تصدق بهما عليهما و على أعقابهما، و هما متلازقتان عند خوخة القوارير، انتهى.
و في نهاية الطريق إلى دور القياشين خوخة كانت شارعة في المغرب عند سوق العطارين، الظاهر أنها المراد بخوخة القوارير.
دار منيرة مولاة أم موسى
ثم إلى جنب الطريق إلى دور طلحة دار منيرة مولاة أم موسى، كانت لعبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب.
قلت: و قد بينا محلها في أول أبواب المسجد من جهة المغرب، و يستفاد منه أنها كانت من طريق دور القياشين إلى ما يحاذي نهاية المسجد.
ثم إلى جنبها خوخة آل يحيى بن طلحة.
قلت: و هناك اليوم زقاق لطيف خلف الفرن المحاذي لقرب مؤخر المسجد من المغرب، يعرف بزقاق عانقيني، هو المراد بذلك؛ لأن بعض الدور التي فيه يسلك منها إلى دور القياشين التي هي دور طلحة.
حش طلحة
ثم إلى جنب خوخة آل يحيى بن طلحة بن أبي طلحة الأنصاري و هو اليوم خراب صوافي عن آل ابن برمك.