الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٧ - أذان بلال فوق الكعبة
لأهل مكة، و كان سنه ست عشرة سنة، و عقبه بعده يتوارثون الأذان بمكة.
و تقدم: أن أذان أبي محذورة و تعليمه الأذان كان مرجعه «صلى اللّه عليه و آله» من حنين، و تقدم طلب تأمل الجمع بينهما [١].
و عند الراوندي: أنه «صلى اللّه عليه و آله» أمر بلالا عند وقت صلاة الظهر، فصعد على الكعبة، فقال عكرمة: أكره أن أسمع صوت أبي رباح ينهق على الكعبة.
و حمد خالد بن أسيد اللّه على أن أبا عتاب توفي و لم ير ذلك.
و قال أبو سفيان: لا أقول شيئا، لو نطقت لظننت أن هذه الجدر ستخبر به محمدا.
فبعث إليهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فأتي بهم، فقال عتاب: نستغفر اللّه و نتوب إليه، قد و اللّه يا رسول اللّه قلنا، فأسلم و حسن إسلامه، فولاه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مكة [٢].
و في نص آخر: أنه لما بلغ بلال: «أشهد أن محمدا رسول اللّه» قالت جويرية بنت أبي جهل: قد لعمري رفع لك ذكرك، أما الصلاة فسنصلي، و اللّه لا نحب من قتل الأحبة أبدا. و لقد كان جاء أبي بالذي جاء به محمدا من النبوة فردها، و لم يرد خلاف قومه [٣].
قالوا أيضا: دخل النبي «صلى اللّه عليه و آله» مكة، و كان وقت الظهر،
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٢.
[٢] البحار ج ٢١ ص ١١٨ و ١١٩ و ١٣٣ عن الخرائج و الجرائح، و عن إعلام الورى.
[٣] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٤٦ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٢ عن تاريخ الأزرقي.