الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٠ - أعطينا النبوة و السقاية و الحجابة
و السقاية على أهليهما.
و هناك طلب العباس، أو علي «عليه السلام» ، أو كلاهما-حسب زعمهم-الحجابة لنفسه، أو لعشيرته. .
فكيف يطلبانها بعد أن صرح «صلى اللّه عليه و آله» بردها إلى أهلها قبل أن يغادر باب الكعبة؟ !
أعطينا النبوة و السقاية و الحجابة:
و أما ما نسب إلى علي «عليه السلام» من أنه قال: أعطينا النبوة، و السقاية، و الحجابة. ما قوم بأعظم نصيبا منا، فهو:
إما لم يحصل إن كان يقصد به إعطاء المفتاح لهم، و إيكال أمر الحجابة إليهم. لأن ما حصل هو مجرد أخذ النبي «صلى اللّه عليه و آله» المفتاح لفتح باب الكعبة، لإزالة ما في داخلها مما يسيء إليها، و لم يعط النبي «صلى اللّه عليه و آله» الحجابة لأحد. لا لبني هاشم و لا لغيرهم، و لا تعرض لهذا الأمر بعد، لا بالسلب و لا بالإيجاب، و لم تظهر منه أية إشارة إلى الجهة التي سوف يوكل إليها أمر الحجابة. .
و إما أنه قد حصل، و لكن قد قصد به معنى آخر، و هو: أن أمر الحجابة و السقاية قد أصبح لرسول اللّه يضعه حيث يشاء.
فرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من بني هاشم، و له النبوة، و له أمر السقاية و الحجابة، فيصح للهاشمي أن يقول: «أعطينا النبوة، و السقاية، و الحجابة، ما قوم بأعظم نصيبا منا» . و لا يخفى أنه بهذا المعنى تكون كل الأمور بيد النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فلا خصوصية للسقاية و الحجابة.