الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨ - العباس هو المشير أم أبو بكر؟ !
كان قيس في مقدمة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لما قدم مكة، فكلم سعد النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يصرفه عن الموضع الذي هو فيه مخافة أن يقدم على شيء فصرفه عن ذلك. انتهى [١].
و في نص آخر: أن أبا سفيان سعى إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» (و زاحم حتى مرّ تحت الرماح) ، و أخذ بغرزه [٢]، فقبّله، و قال: بأبي أنت و أمي، أما تسمع ما يقول سعد؟ إنه يقول:
اليوم يوم الملحمة
اليوم تسبى الحرمة
فقال لعلي «عليه السلام» : أدركه، فخذ الراية منه، و كن أنت الذي يدخل بها، و ادخلها إدخالا رفيقا.
فأخذها علي «عليه السلام» ، و أدخلها كما أمر [٣].
و نقول:
قد احتوت النصوص المتقدمة أمورا عديدة ينبغي الوقوف عندها. و قد آثرنا أن نقتصر هنا على بعض منها، و هي الأمور التالية:
العباس هو المشير أم أبو بكر؟ ! :
يلاحظ: أن بعض الروايات المتقدمة تذكر: أن العباس هو الذي اقترح أن يرى أبو سفيان عرض جنود اللّه تعالى.
[١] المصدران السابقان.
[٢] الغرز: ركاب الرجل.
[٣] مجمع البيان ج ١٠ ص ٥٥٧ و البحار ج ٢١ ص ١٠٥ و ١٣٠ عن إعلام الورى، و عن مناقب آل أبي طالب.