الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢ - كتائب أم قبائل
فقلت: إنّ لي إليك حاجة، فيكون أفرخ لروعي.
العدة و العدد:
و قد تقدم: أنه «صلى اللّه عليه و آله» أمر العباس بأن يوقف أبا سفيان على رأس العقبة ليراه عباد اللّه و يراهم. . ثم عبأ «صلى اللّه عليه و آله» أصحابه، و أمرهم بإظهار الأداة و العدة. .
و لا يحتاج هذا الإجراء إلى بيان، فهو المنطق الذي يفهمه عبيد الدنيا، الذين يفهمون الأمور بمقاديرها، و يقومونها بأحجامها، و هيآتها المادية، لا بمضمونها و معناها الواقعي.
كتائب أم قبائل:
و قد أمر النبي «صلى اللّه عليه و آله» مناديا ينادي: لتصبح كل قبيلة قد أرحلت، و وقفت مع صاحبها عند رايته. ثم صارت القبائل تمر على قادتها و القبائل على راياتها. .
و السؤال هنا هو: عن السبب في هذه التبعية التي تعتمد على التصنيف العشائري مع أن الإسلام يرفض المنطق القبلي و العشائري.
و نقول في الجواب:
إن للعشائرية و القبائلية حالتين:
إحداهما: غير مضرة و لا مسيئة لأحد، و ربما تكون محبوبة و مرضية يتجاوز في محبوبيتها درجة الإستحباب لتصل إلى الوجوب.
و لتصبح بذلك منشأ للعقوبات و المثوبات الإلهية، لأن لها دورا في بناء الحياة، و في تصحيح مسارها. . مثل صلة الأرحام، و قضاء حوائجهم، و قد