الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٢ - إرث عقيل لأبي طالب دون علي و جعفر
و هل يفيدهم ذلك في إعادة النظر و المقارنة بين ما كانوا عليه، و ما آلت أمورهم إليه؟ ! فيضعون الأمور في نصابها، و يتأكد لديهم أن اللّه هو الراعي، و الحامي، و المدبر لنبيه، و المعين و الناصر لعباده و أوليائه. .
أين نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ ! :
و قال الصالحي الشامي أيضا:
«لا مخالفة بين حديث نزوله «صلى اللّه عليه و آله» بالمحصب، و بين حديث أم هانئ: أنه «صلى اللّه عليه و آله» نزل في بيت أم هانئ. لأنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يقم في بيت أم هانئ، و إنما نزل به حتى اغتسل و صلى، ثم رجع إلى حيث ضربت خيمته عند شعب أبي طالب. و هو المكان الذي حصرت فيه قريش المسلمين قبل الهجرة كما تقدم» [١].
إرث عقيل لأبي طالب دون علي و جعفر:
و عن إرث عقيل لأبي طالب دون علي و جعفر نقول:
إن هذا الكلام لا يمكن أن يصح:
أولا: لأننا قدمنا في هذا الكتاب الكثير الكثير من الدلائل و الشواهد على إيمان أبي طالب «عليه السلام» . . و قد كتب في إثبات إيمانه عشرات المؤلفات، بأقلام العلماء من السنة و الشيعة، بالإضافة إلى بحوث كثيرة جدا كتبت حول هذا الموضوع.
ثانيا: إن المسلم يرث الكافر بلا ريب، و لكن الكافر لا يرث المسلم،
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٦٨.