الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٦ - اللّه يأمركم أن تؤدوا الأمانات
و قد أشرنا إلى شيء من ذلك فيما سبق، و لسنا بصدد تحقيق هذا الأمر.
اللّه يأمركم أن تؤدوا الأمانات:
و حول نزول آية: إِنَّ اَللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا. . [١]نقول:
إن هذه الآية قد وردت في سورة النساء التي انتهى نزولها قبل فتح مكة بعدة سنوات، و لو قبلنا جدلا بأن هذه الآية قد ألحقت بموضعها من السورة بعد سنوات من تمامية نزولها، و هو أمر لا شاهد له سوى الإدعاء و التحكم، فإننا نقول:
قد روي في شأن نزول هذه الآية ما يدل على أنها لم تنزل في شأن عثمان بن طلحة في فتح مكة فلاحظ ما يلي:
١-عن زيد بن أسلم: أنزلت هذه الآية في ولاة الأمر، و فيمن ولي من أمور الناس شيئا [٢].
٢-عن شهر بن حوشب قال: نزلت في الأمراء خاصة، إِنَّ اَللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا. . [٣].
٣-عن ابن عباس في قوله تعالى: إِنَّ اَللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمٰانٰاتِ
[١] الآية ٥٨ من سورة النساء.
[٢] الدر المنثور ج ٢ ص ١٧٥ عن المصنف لابن أبي شيبة، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم.
[٣] الدر المنثور ج ٢ ص ١٧٥ عن ابن جرير، و ابن أبي حاتم.