الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٣ - رنة إبليس و حديث نائلة و
الملائكة، و رنة حين رأى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يصلي قائما بمكة، و رنة حين افتتح «صلى اللّه عليه و آله» مكة، فاجتمعت ذريته فقال: إيأسوا أن تردوا أمة محمد إلى الشرك الخ. . [١].
و عن مكحول: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لما دخل مكة تلقته الجن يرمونه بالشرر، فقال جبريل «عليه السلام» : تعوّذ يا محمد بهؤلاء الكلمات:
«أعوذ بكلمات اللّه التامات التي لا يجاوزهن بر و لا فاجر، من شر ما ينزل من السماء و ما يعرج فيها، و من شر ما بث في الأرض، و ما يخرج منها، و من شر الليل و النهار، و من شر كل طارق يطرق إلا بخير، يا رحمن» [٢].
و عن ابن أبزى قال: لما فتح رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مكة جاءت عجوز حبشية شمطاء، تخمش وجهها، و تدعو بالويل، فقال «صلى اللّه عليه و آله» : «تلك نائلة، أيست أن تعبد ببلدكم هذا أبدا» [٣].
و نقول:
ألف: أما بالنسبة للحديث عن رنة إبليس، فقد ورد في ذيله: أن إبليس قال لذريته: إيأسوا من أن تردوا أمة محمد إلى الشرك، و لكن أفشوا فيها- يعني مكة-النوح و الشعر.
و نحن نشك في صحة ذلك، إذ ليس في النوح و الشعر ما يصلح لأن
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٤١ و ٨٤٢.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٣٢ عن ابن أبي شيبة.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٣٢ عن البيهقي في دلائل النبوة ج ٥ ص ٧٥ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٤١.