الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠ - الإعلان بالأمان
فقال أبو سفيان: هذه واسعة [١].
و قال الحلبي الشافعي: «عقد «صلّى اللّه عليه و آله» في المسجد لأبي رويحة-الذي آخى النبي «صلى اللّه عليه و آله» بينه و بين بلال-لواء، و أمره أن ينادي: و من دخل تحت لواء أبي رويحة فهو آمن. أي و إنما قال ذلك لما قاله له أبو سفيان: و ما تسع داري؟ و ما يسع المسجد» ؟ [٢].
و في نص آخر: أن العباس أخذ أبا سفيان فأباته عنده، فلما أصبح و سمع الأذان سأل العباس عنه، فأخبره، ثم أمره العباس بأن يتوضأ و يصلي. . . و علمه الوضوء. . ففعل.
فلما صلى غدا به إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: يا رسول اللّه، إني أحب أن تأذن لي إلى قومك، فأنذرهم، و أدعوهم إلى اللّه و رسوله، فأذن له.
فقال العباس: كيف أقول لهم؟ ! بيّن لي من ذلك أمرا يطمئنون إليه! !
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : «تقول لهم: من قال: لا إله إلا اللّه وحده لا
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢١٨ عن ابن عقبة، و قال في هامشه: أخرجه الطبراني في الكبير ٨/٩ و انظر المجمع ٦/١٧٢ و أخرج صدره مسلم في الجهاد باب (٣١ و ٨٤ و ٨٦) و أبو داود في الخراج باب (٢٥) و أحمد ٢/٢٩٢ و ٥٣٨ و البيهقي ٦/٢٣٤ و ٩/١١٧ و ١١٨ و ١٧١ و الطبراني في الكبير ٨/٩ و ابن أبي شيبة ١٤/٤٧٥ و عبد الرزاق (٩٧٣٩) و الطبراني في الصغير ٢/٧٢ و الدار قطني ٣/٦٠ و الطحاوي في المعاني ٣/٣٢١ و البيهقي في الدلائل ٥/٣٢ و ٣٧ و ٥٦ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٠ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨١.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٠.