الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٥ - خالد يقاتل في مكة! !
و كان شعار المهاجرين من أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يوم فتح مكة، و حنين، و الطائف: يا بني عبد الرحمن. و شعار الخزرج: يا بني عبد اللّه. ، و شعار الأوس: يا بني عبيد اللّه [١].
و جعل أبو سفيان بن حرب و حكيم بن حزام يصيحان: يا معشر قريش، علام تقتلون أنفسكم؟ ! من دخل داره فهو آمن، و من وضع السلاح فهو آمن، فجعل الناس يقتحمون الدور، و يغلقون عليهم، و يطرحون السلاح في الطرق، حتى يأخذه المسلمون [٢].
و رجع جماش منهزما حتى انتهى إلى بيته، فدقه، ففتحت له امرأته، فدخل و قد ذهبت روحه، فقالت له: أين الخادم الذي وعدتني؟ ما زلت منتظرة لك منذ اليوم-تسخر منه.
فقال: دعي هذا عنك، و اغلقي عليّ بابي، ثم قال:
إنك لو شهدت يوم الخندمة
إذ فر صفوان و فر عكرمة
و أبو يزيد كالعجوز المؤتمة
و استقبلتهم بالسيوف المسلمة
يقطعن كل ساعد و جمجمه
ضربا فلا تسمع إلا الغمغمة
لهم نهيت خلفنا و همهمه
لم تنطقي في اللوم أدنى كلمة [٣]
و أقبل الزبير بمن معه من المسلمين حتى انتهى إلى الحجون، فغرز
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٢٨ عن ابن هشام و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٥.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٣ ص ٢٢٨ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٢٦.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٣ ص ٢٢٨ و ٢٢٩ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٣ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٢٧ و ٨٢٨ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٣.