الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٥ - صلاة النبي صلّى اللّه عليه و آله في داخل الكعبة
و لكننا نقول:
إن هذا كلام غير صحيح، فقد ذكروا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمين قد اشتغلوا بمحو الصور بواسطة الماء الذي كانوا يأتون به من زمزم. .
يضاف إلى ذلك: أنهم ذكروا أسماء الذين دخلوا مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى الكعبة، و ليس فيهم عمر بن الخطاب. . فما معنى حشر اسمه في هذا المورد؟ ! إلا أن يكون الهدف هو ذر الرماد في العيون، و نسبة فضيلة إليه ليس له فيها نصيب.
التكبير في زوايا الكعبة:
و التكبير في زوايا الكعبة هو المناسب لموقعية الكعبة، و شأنها، و مقامها، و هو المنسجم مع الوظيفة التي تؤديها، و الدلالات التي تتكفل بها، فهي رمز التوحيد، و مثال حي لتعظيم اللّه تبارك و تعالى، و هي أهم موقع لتنزيهه عن الأنداد و الشركاء، فكيف إذا كانت قد تعرضت للإهانة و للتدنيس بوضع الأصنام فيها، و رسم صور الأنبياء على جدرانها، و هم يستقسمون بالأزلام؟ ! افتراء من أولئك الكفرة على أقدس الناس في أقدس مكان، و أفضل بقعة على وجه الأرض.
صلاة النبي صلّى اللّه عليه و آله في داخل الكعبة:
إن الروايات المتقدمة: متناقضة فيما بينها، فقد دلت طائفة منها على أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد صلى في داخل الكعبة ركعتين، و في بعضها: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يصل فيها.