الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨ - لقد عزّ عمر بعد قلة و ذلة
و قد كانت راية علي «عليه السلام» في صفين سوداء أيضا [١]، و قد خاطب صلوات اللّه و سلامه عليه حضين بن المنذر بقوله:
لمن راية سوداء يخفق ظلها
إذا قيل: قدمها حضين تقدما [٢]
لقد عزّ عمر بعد قلة و ذلة:
و قد تكلمنا فيما سبق عن مقام و موقع عمر في الجاهلية و في الإسلام، و ليس لنا أن نعيد ما ذكرناه في الجزء الثاني من هذا الكتاب، في فصل «حتى الشعب» ، تحت فقرة بعنوان: «هل عز الإسلام بعمر حقا» ؟ !
و قد أظهرت النصوص الصريحة: أن عمر بن الخطاب لم يكن من بيوت العز و الشرف و السؤدد، بل كان في قلة و ذلة، و كان هو في نفسه عسيفا، أي تابعا مستهانا به.
و لكن بالإسلام ينال الناس الشرف و العزة، إلا إذا تخلفوا عن الإلتزام بمناهجه، و عن العمل بتعاليمه. . فلا بد من ملاحظة سيرة حياتهم، و تقييمهم على هذا الأساس.
[١] راجع: السيادة العربية و الشيعة و الإسرائيليات هامش ص ١٢٦.
[٢] الغارات ج ٢ ص ٧٩٠ و ٧٩٢ و مواقف الشيعة للأحمدي ج ١ ص ١٢٥ و دستور معالم الحكم لابن سلامة ص ١٩٦ و تاريخ مدينة دمشق ج ١٤ ص ٢٩٣ و ٢٩٦ و ج ١٦ ص ٢١٠ و تهذيب الكمال ج ٦ ص ٥٥٦ و الإصابة ج ٥ ص ٩٣ و الأعلام للزركلي ج ٢ ص ٢٦٢ و أنساب الأشراف ص ٢٦٩ و ٣٠٧ و الأنساب للسمعاني ج ١ ص ٤٥ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٤ ص ٢٦ و المنتخب في ذيل المذيل للطبري ص ١٤٦ و الجمل للمفيد ص ١٧٢.