الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦١ - خوف النبي صلّى اللّه عليه و آله على العباس
و قد كان فتح مكة في شهر رمضان من سنة ثمان كما هو معلوم، أو بعد حرب الطائف كما ذكره ابن إسحاق [١]. و قد كان الفتح في شوال سنة ثمان.
و سيأتي ذلك كله مع مصادره بعد غزوة الطائف إن شاء اللّه تعالى.
٤-ما معنى: أن لا يرضى العباس أن يمتثل لأمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، حيث كره الرجوع، رغم أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أمره به.
٥-ما معنى: أن يأمر أبو سفيان العباس بأن يمضي معه، فيطيعه، و يدخل معه مكة، و ذلك بعد أن رأى أبو سفيان عرض القبائل و مرورها. . و لا يرضى بإطاعة أمر الرسول «صلى اللّه عليه و آله» له بالرجوع؟ !
فهل كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» غافلا عن أن المصلحة هي في أن يرى أبو سفيان ذلك العرض، ثم يذهب هو و العباس بعده إلى أهل مكة؟ !
و لو صح ذلك، فكيف نرد على الروايات المصرحة: بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أمر العباس-فور إسلام أبي سفيان-أن يوقفه عند العقبة، و يريه عرض القبائل؟ ! بل الروايات تقول: إن العباس هو الذي اقترح ذلك، فقبله منه النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
فإن هذا يعني: أن أمر النبي «صلى اللّه عليه و آله» للعباس بدخول مكة، ثم تراجعه عن قراره-حسبما يزعمون-قد كان بعد العرض الذي رآه أبو سفيان، و هو ينافي قولهم: إنه رأى العرض بعد إرجاع النبي «صلى اللّه عليه و آله» للعباس. .
[١] الإصابة ج ٢ ص ٤٧٧ عن ابن إسحاق، و الإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج ٣ ص ١١٢ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١١٧ عن الإكتفاء.