الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٣ - نهى أن يقتل من خزاعة أحد
٤-هل سكت النبي «صلى اللّه عليه و آله» حين قال له الأنصاري ذلك عن قناعة بما قاله هذا الكاذب على الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، أم أن سكوته كان لأجل عجزه عن مواجهة الحجة بالحجة، و الدليل بالدليل؟ ! أم أن ذلك السكوت كان احتجاجيا، يريد به الإعراض عن ذلك الكاذب، و الدلالة على عدم جدوى النقاش معه في هذا الأمر؟ ! بل قد تكون مواصلة النقاش معه فيه مضرة، و لها آثار سلبية على المسلمين، و ربما على غيرهم أيضا. .
قد يقال: إن الإحتمال الأول هو الأوفر حظا من بين سائر الإحتمالات.
و لكننا نقول:
إن هذا الإحتمال هو الأسوأ و الأكثر ضررا من حيث إنه يشير إلى غفلة النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن أمر يعرفه سائر الناس العاديين. . كما إنه يشير إلى جهل النبي «صلى اللّه عليه و آله» حتى بمثل هذا الأمر البديهي.
و إذا كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يصدر و لا يورد، و لا يأمر و لا ينهى إلا وفق ما يريده اللّه تعالى، فإن الأمر يصبح أكثر إشكالا، لأنه يؤدي إلى نسبة هذه العظائم إليه سبحانه، تعالى اللّه عما يقوله الجاهلون علوا كبيرا.
نهى أن يقتل من خزاعة أحد:
و قد صرحت النصوص التي ذكرناها: بأنه «صلى اللّه عليه و آله» نهى أن يقتل من خزاعة أحد.