الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢ - كتائب الإسلام إلى مكة
و عند الواقدي: (فقال أبو سفيان: يا أبا الفضل! من هذا المتكلم؟ !
قال: عمر بن الخطاب.
فقال أبو سفيان: لقد أمر أمر بني عدي بعد-و اللّه-قلة و ذلة.
فقال العباس: يا أبا سفيان، إن اللّه يرفع من يشاء بما يشاء. و إن عمر ممن رفعه الإسلام، و يقال: كان في الكتيبة ألف دارع) [١].
و يقال: ألفا دارع.
و أعطى رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» رايته سعد بن عبادة، فهو أمام الكتيبة، فلما مر سعد براية رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نادى أبا سفيان فقال: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل اللّه قريشا.
و في نص آخر: اليوم تستحل الكعبة [٢].
قال أبو سفيان: يا عباس، حبذا يوم الذمار [٣].
فمرت القبائل، و طلع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و هو على ناقته القصواء. قال محمد بن عمر: -طلع-بين أبي بكر الصديق، و أسيد بن الحضير-و هو يحدثهما-فقال العباس: هذا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [٤].
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٢١.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٢.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٢٠ و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٢ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨١٨-٨٢١.
[٤] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٢١ و في هامشه عن: ابن عبد البر في الدرر (٢١٦) و البيهقي في الدلائل ٥/٣٨ و ابن كثير في البداية ٤/٢٩٠. و البحار ج ٢١-