الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٣ - إستدلالات و تأويلات
و هو كلام غير دقيق.
فأولا: إن معنى هذا الأمان هو أن من لم يفعل ذلك، فلا أمان له، و سيكون التعامل معه على أنه محارب، يجوز قتله و أسره، و يحل ماله.
ثانيا: لو كان الأمان قد أعطي زيادة في الإحتياط، لكان من الضروري أن ينادى بالأمان العام أولا، ثم يخصص ذلك و يقول: و خصوصا من دخل المسجد، أو ألقى سلاحه، أو أو الخ. . مع أن ذلك لم يحصل، إذ لم يناد أحد بشيء من ذلك.
ب: و زعموا: أن ما نسب إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» من أنه قال للأنصار: احصدوهم حصدا، محمول على من أظهر من الكفار القتال، و لم يقع قتال. . و لذلك قتل خالد من قاتله من الكفار.
و نقول:
إننا و إن كنا قد ناقشنا النص المذكور بما دل على عدم صحته، غير أننا نزيد هنا:
أولا: إن هذا الحمل تبرعي، ليس في النص المذكور أية إشارة إليه.
ثانيا: إن النصوص تشير إلى أن من قتلهم خالد لم يكونوا قد أظهروا القتال حسبما تقدم.
ثالثا: لقد كان الأولى بهؤلاء أن يقفوا عند عبارة «احصدوهم حصدا» ، ليؤكدوا كذبها من حيث إنها لا تتناسب مع النهج النبوي، و السلوك الإيماني. . و قد عرفنا أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كانت تذهب نفسه حسرات على قومه، و كان يدعو لهم بالهداية، حتى و هم يقاتلونه.
و لم يكن يريد سحقهم و استئصالهم، بل كان كل همه «صلى اللّه عليه